للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

* كخُرْعُوبَة البانَةِ المُنْفَطِرْ (١) *

ومنه (خَرْبَقَ) عملَه: أفسَده. وهى منحوتةٌ من كلمتين من خَرَب وخَرِق.

وذلك أنّ الأخرقَ: الذى لا يُحسن عمله. وخَرَبَه: إذا ثَقَبه. وقد مضى.

وأمَّا قولهم لذكَر العَناكب (خَدَرْنَق) فهذا من الكلام الذى لا يُعوَّل على مثله، ولا وجه للشُّغْل به.

و [أمّا] قولهم للقُرطِ (خَرْبَصِيص) فالباء زائدة، لأنّ الخُرص الحَلْقة.

وقد مرَّ. قال فى الخربصيص:

جَعَلَتْ فى أَخْراتِها خَرْبصيصاً … مِنْ جُمَانٍ قد زان وجهاً جميلا (٢)

ويقولون (خَلْبَصَ) الرّجُلُ، إذا فرّ. والباء فيه زائدة، وهو من خَلَصَ. وقال:

لمّا رآنِى بالبَرَاز حَصْحَصا … فى الأرض منِّى هرَباً وخَلْبَصَا (٣)

ويقولون (الخَنْبَصَة): اختلاط الأمر. فإن كان صحيحاً فالنون زائدة، وإنّما هو من خبص، وبه سُمِّى الخَبيص.

و (الخُرطُوم) معروف، والراء زائدة، والأصل فيه الخطم، وقد سرّ. فأمّا الخمر فقد تُسمَّى بذلك. ويقولون: هو أوّلُ ما يَسِيل عند العَصْر. فإن كان كذا فهو قياسُ الباب؛ لأنّ الأوّلَ متقدِّم.

ومن ذلك اشتقاقُ الخَطْم والخِطام. ومن الباب تسميتُهم سادةَ القوم الخراطيمَ.


(١) لامرئ القيس فى ديوانه ٨ واللسان (خرعب، بره). وصدره:
* برهرهة رودة رخصة *.
(٢) الأخرات: جمع خرت، بالضم والفتح، وهو الثقب فى الأذن. وفى الأصل: «أخراصها» محرف.
(٣) الرجز لعبيد المرى، كما فى اللسان (خلبص).