قال الكسائىّ: أمَّة الرجل بَدَنه ووجْهه. قال ابن الأعرابىّ: الامّة الطاعة، والرَّجلُ العالم. قال أَبو زيد: يقال إنّه لحسَنُ أمَّة الوجْه، يغزُون السّنَة (١). ولا أمَّة لبنى فلانٍ، أى ليس لهم وجه يقصِدون إليه لكنهم يخْبِطون خَبْط عَشْواءَ. قال اللِّحيانىّ: ما أَحسن أمَّته أَى خَلْقه. قال أبو عُبيد: الأمّيّ فى اللغةِ المنسوبُ إلى ما عليه جِبِلة الناس لا يكتُب، فهو [فى] أَنّه لا يكتُبُ على ما وُلِدَ عليه. قال: وأَمَّا قول النَّابغة:
* وهَلْ يأْثَمْنَ ذو أمَّةٍ وهو طائِعُ * (٢)
فمن رفَعه أراد سنّة ملكة، ومن جعله مكسوراً جعَله دِيناً من الائتمام، كقولك ائتم بفلان إِمَّةً. والامة فى قوله تعالى: ﴿وَاِدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أَى بعد حين. والإِمام: كلُّ من اقتُدِى به وقُدِّم فى الأمور. والنبىُّ ﷺ إمام الأئمة، والخليفة إِمام الرَّعية، والقرآن إِمام المسلمين. قال الخليل: الإمَّة النِّعمة. قال الأعشى:
(١) بغزون، أى يقصدون. وسنة الوجه: صورته. (٢) صدره كما فى خمسة دواو بن العرب ٥٣: * حلفت ولم أترك لنفسك ربة *.