للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأمُّ خُرْمانَ: طريق (١). وأم الهشيمة: شجرةٌ عظيمة مِنْ يابس الشَّجَر.

قال الفرزدق يصفُ قِدْراً:

إذا أطْعِمَتْ أمَّ الهشيمة أرْزَمَتْ … كما أرزَمَتْ أمُّ الحُوَارِ المجلَّدِ (٢)

وأمُّ الطَّعام: البَطْنِ. قال

ربَّيتُه وهو مثلُ الفرخ أعْظَمُهُ … أمُّ الطَّعَامِ تَرَى في جِلْدِهِ زَغَبَا (٣)

قال الخليل: الأمَّة الدِّين، قال اللّه تعالى: ﴿إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾. وحكى أبو زيدٍ: لا أمَّة له، أى لا دينَ له. و

قال النبى فى زيدِ بن عمرو بن نُفَيْل: «يُبْعَثُ أمَّةً وحْدَهُ».

وكذلك كلُّ مَنْ كان على دينٍ حقٍّ مخالفٍ لسائر الأَديان فهو أمَّة. وكلُّ قومٍ نُسبوا إِلى شئٍ وأُضيفوا إليه فهم أمَّة، وكلُّ جِيل من النَّاس أمَّةٌ على حِدَة. و

فى الحديث: «لولا أَنَّ هذه الكلابَ أمَّةٌ من الأمم لَأَمَرْتُ بقتلها، ولكن اقتُلُوا منها كلَّ أَسوَدَ بَهيم». فأمَّا قوله تعالى: ﴿كانَ اَلنّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ فقيل كانوا كفّاراً ﴿فَبَعَثَ اَللّهُ اَلنَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾. وقيل: بل كان جميعُ مَنْ مع نوحٍ فى السفينة مؤمناً ثمَّ تفرقوا. وقيل: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً﴾ أى إماماً يُهتدَى به، وهو سبب الاجتماع. وقد تكون الأمَّة جماعة العلماءِ، كقوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ﴾


(١) فى المخصص: «ملتقى طريق حاج البصرة وحاج الكوفة».
(٢) انظر ديوانه ص ١٦٧.
(٣) البيت لامرأة من بنى هزان يقال لها أم ثواب. انظر الحماسة (٣١٦: ١) والكامل ١٣٦ - ١٣٧ ليبسك.