قال ويقال للخَيطِ الذى يقوَّمُ عليه البِناءُ إِمام. قال الخليل: الأمام القدَّام، يقول صدرُك أَمامُك، رَفَعَ لأنَّه جعَله اسماء. ويقول أخوك أمامك نصب لأنه فى حال الصفة، يعنى به ما بين يديه. وأَمَّا قول لَبيد:
فإِنه ردَّ الخلف والأمام على الفرجين، كقولك كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشِمالُك، أَى صاحبها ووليُّهَا. قال أَبو زيد: امض يَمامِى فى معنى اِمض أَمامى. ويقال: يمامِى وَيمامتى (٢). قال:
* فقُلْ جابَتِى لَبَّيكَ واسمَعْ يمامتى (٣) *
وقال الأصمعىُّ:«أَمَامَها لقِيتْ أَمَةٌ عملَهَا» أَى حيثما توجَّهَتْ وجدَت عملاً. ويقولون:«أَمامك ترى أَثَرَك» أَى ترى ما قدَّمْت. قال أَبو عبيدة:
ومن أَمثالهم:
رُوَيْدَ تَبَيَّنْ مَا أمَامَةُ مِنْ هندِ *
(٤)
(١) صدره كما فى الديوان ٢٧ واللسان (٢٨٩: ١٤): * ولقد جررت إلى الغنى ذا فاقة *. (٢) فى الأصل. «فى معنى امض أمامتى وأمامى ويمامتى»، ووجهته بناء على ما فى اللسان (يمم). (٣) الجابة: الجواب. وفى الأصل: «جانبى» صوابه فى اللسان. وعجزه. * وألين فراشى إن كبرت ومطعمى *. (٤) هو عجز لبيت لعارق الطائى كما فى الحماسة (١٩٨: ٢) واللسان (٣٠: ١٤) ومعجم البلدان (١٠٥: ١) وصدره: * أيوعدنى والرمل بينى وبينه * وقد فسرت الأمامة بأنها الثلاثمائة من الإبل، والهند بأنها المائة.