للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

* وأصابَ غزؤكَ إِمَّةً فأزالها (١) *

قال ويقال للخَيطِ الذى يقوَّمُ عليه البِناءُ إِمام. قال الخليل: الأمام القدَّام، يقول صدرُك أَمامُك، رَفَعَ لأنَّه جعَله اسماء. ويقول أخوك أمامك نصب لأنه فى حال الصفة، يعنى به ما بين يديه. وأَمَّا قول لَبيد:

فغَدَتْ كِلَا الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنَّه … مَوْلَى المخافةِ خَلْفُهَا وَأَمامُها

فإِنه ردَّ الخلف والأمام على الفرجين، كقولك كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشِمالُك، أَى صاحبها ووليُّهَا. قال أَبو زيد: امض يَمامِى فى معنى اِمض أَمامى. ويقال: يمامِى وَيمامتى (٢). قال:

* فقُلْ جابَتِى لَبَّيكَ واسمَعْ يمامتى (٣) *

وقال الأصمعىُّ: «أَمَامَها لقِيتْ أَمَةٌ عملَهَا» أَى حيثما توجَّهَتْ وجدَت عملاً. ويقولون: «أَمامك ترى أَثَرَك» أَى ترى ما قدَّمْت. قال أَبو عبيدة:

ومن أَمثالهم:

رُوَيْدَ تَبَيَّنْ مَا أمَامَةُ مِنْ هندِ *

(٤)


(١) صدره كما فى الديوان ٢٧ واللسان (٢٨٩: ١٤):
* ولقد جررت إلى الغنى ذا فاقة *.
(٢) فى الأصل. «فى معنى امض أمامتى وأمامى ويمامتى»، ووجهته بناء على ما فى اللسان (يمم).
(٣) الجابة: الجواب. وفى الأصل: «جانبى» صوابه فى اللسان. وعجزه.
* وألين فراشى إن كبرت ومطعمى *.
(٤) هو عجز لبيت لعارق الطائى كما فى الحماسة (١٩٨: ٢) واللسان (٣٠: ١٤) ومعجم البلدان (١٠٥: ١) وصدره:
* أيوعدنى والرمل بينى وبينه *
وقد فسرت الأمامة بأنها الثلاثمائة من الإبل، والهند بأنها المائة.