الأَثَرة، وجمع الأثير أُثَرَاء (١). قال الخليل: استأثر اللّه بفلانٍ، إذا مات وهو يُرجَى له الجنّة (٢) و
فى الحديث:«إذا استأثر اللّهُ بشئٍ فَالْهَ عنه». أى إذا نهى عن شئٍ فاتركْه أبو عمرو بن العلاء: أخذت ذلك بلا أثَرَةٍ عليك، أى لم أستأثِر عليك ورجلٌ أَثُرٌ على فَعُلٍ (٣)، يستأثر على أصحابه.
قال الِّلحيانىّ: أخذتُه بِلَا أُثْرَى عليك. وأنشد:
فقلت له يا ذئبُ هل لَكَ فى أخٍ … يُواسِى بلا أُثْرَى عَليك ولا بُخْلِ (٤)
و
فى الحديث:«سترون بعدى أَثَرَةً». أى [مَنْ] يستأثرون بالفَئ.
قال ابنُ الأعرابىّ: آثرتُه بالشئ إيثاراً، وهى الأَثَرَة والإِثْرَة؛ والجمع الإِثَر. قال:
لم يُؤْثروكَ بها إذ قدَّمُوكَ لها … لا بَلْ لأنفُسهم كانت بك الإِثَرُ (٥)
والأَثَارة: البقية من الشئ، والجمع أثارات، ومنه قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾. قال الأصمعىّ: الإِبلُ على أَثارةٍ، أى على شحمٍ قديم. قال:
(١) فى الأصل: «رجل أثر على فعل وجماعة أثرون … وجمع الأثر أثراء»، والوجه ما أثبت. انظر اللسان (٦٢: ٥ س ١٤ - ١٥). (٢) فى الحيوان (٣٣٥: ١): «وجاء عن عمرو مجاهد وغيرهما النهى عن قول القائل: «استأثر اللّه بفلان». (٣) كذا ضبط بالأصل. ويقال أيضا «أثر» بكسر الثاء وإسكانها، كما فى اللسان. (٤) البيت فى اللسان (٦٣: ٥). (٥) البيت للحطيئة من شعر يمدح به عمر، انظر ديوانه ٨١ واللسان (٦٢: ٥) ونوادر أبى زيد ٨٧.