وهذا مما زيدت فيه العين، وإنما هو من المِلْط، وقد ذُكِر فى بابه.
(العِرْزَال): ما يجمعه الأسدُ فى مأواه من شئٍ يمهِّدُ لأشباله، كالعُشّ.
وعِرْزَال الصَّيّاد: أهدامُه وخِرقُها التى يمْتَهِدُها ويضطجع عليها فى القُتْرَة. قال
ما إنْ يَنِى يَفْتَرِشُ العَرازِلا (١)
ويقال العِرزَال: ما يَجْمَعُ من القَدِيد فى قُتْرَته. وهذا منحوتٌ من كلمتين:
من عَزَلَ وعرَزَ، يعْزِله ويَعْرِزه أى يجمعه، كما قلت أعْرَزَ، إذا تقبَّضَ وتَجمَّع.
(العُصْفُر): نبات. وهذا إن كان معرَّبا فلا قياسَ له، وإنْ كان عربيّاً فمنحوتٌ من عَصَر وصَفر، يراد به عُصارته وصُفْرته.
(العُصْفور): طائرٌ ذكر، العين فيه زائدة، وإنّما [هو] من الصَّفير الذى يَصْفره فى صَوته. وما كان بعدَ هذا فكلُّه استعارةٌ وتشبيه. فالعُصْفور: الشمراخُ السَّائل من غُرَّة الفرس. والعُصْفُور: قِطعةٌ من الدِّماغ. قال:
عن أُمِّ فَرْخ الرَّأس أو عُصْفورِه (٢)
والعُصفور فى الهَوْدج: خشبةٌ تجمع أطراف خشباتٍ فيه، والجمع عصافير.
قال الطِّرِمَّاح:
كلَّ مَشكوكٍ عصافيرُهُ (٣)
(١) فى الأصل: «ما ان بنى يفترس، تحريف. (٢) قبله فى اللسان (عصفر): ضربا يزيل الهام عن سريره. (٣) عجزه كما فى الديوان ١٠٠ واللسان (عصفر، دمم): قانئ اللون حديث الدمام ورودت كلمة «الدمام» فى الموضع الأول من اللسان محرفة، وصوابها فى الموضع الثانى والديوان. قال شارح الديوان: «الدمام من قولهم دمه، أى لطخه بالحمرة حتى يصير كلون الدم».