للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد قلنا إنَّ الباب كلَّه يرجع إلى أصلٍ واحدٍ. [و] من الكلام الباقى فى العقيقة والحمل قولُهم: اُعَقّتِ الحاملُ تُعِقُّ إعقاقاً؛ وهى عقوق، وذلك إذا نَبَتت العقيقةُ * فى بطنها على الولد، والجمع عُقُق. قال:

سِرًّا وقد أوَّنَ تأوينَ العُقُق (١)

ويقال العَقاق الحمْلُ نفسه (٢). قال الهذلىّ (٣):

أَبَنَّ عَقاقاً ثم يَرمَحْنَ ظَلْمَه … إباءً وفيه صولةٌ وذميلُ

يريد: أظهَرْنَ حملاً. وقال آخر:

جوانِح يَمزَعْنَ مزعَ الظِّبا … ءِ لَمْ يَتّرِكْنَ لِبَطْنٍ عَقَاقا (٤)

قال ابن الأعرابىّ. العَقَق: الحَمْل أيضاً. قال عدِىّ:

وتركْتُ العيرَ يدمَى نَحْرُه … ونَحُوصا سَمْحَجاً فيها عَقَقْ (٥)

فأمّا قولهم: «الأبلق العَقوق» فهو مَثَلٌ يقولونه لما لا يُقدَر عليه، قال يونس: الأبلق ذكَر، والعَقوق: الحامل، والذّكر لا يكون حاملاً، فلذلك يقال: «كلَّفْتَنى الأبلقَ العقوق»، ويقولون أيضاً: «هو أشهَرُ من الأبلَق العَقوق» يعنون به الصُّبح؛ لأنّ فيه بياضاً وسواداً. والعَقُوق: الشَّنَق (٦). وأنشد:


(١) لرؤبة فى ديوانه ١٠٨. وهو فى اللسان (عقق) بدون نسبة.
(٢) فى المجمل: «ويقال إن العقاق الحمل نفسه. ويكسر أوله».
(٣) هو أبو خراش. ديوان الهذليين (١١٧: ٢).
(٤) أنشده فى اللسان (عقق) بدون نسبة.
(٥) أنشده فى اللسان (عقق) بنسبته المذكورة.
(٦) الشنق، بالتحريك: الدية يزاد فيها. وفى الأصل: «المنشق» تحريف.