للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عاذلَ قد أُولِعتِ بالتَّرْفيشِ … إلىَّ سِرًّا فاطرُقى ومِيشِى (١)

ويقال: طرَق الفحلُ الناقةَ طَرقاً، إذا ضربها. وطَروقة الفَحل: أُنثاه.

واستطرقَ فلانٌ فلاناً فَحَلَه، إذا طلبَه منه ليَضربَ فى إِبله، فأطْرَقَه إِيّاه. ويقال:

هذه النَّبْل طَرْقَةُ رجلٍ واحد، أى صِيغة رجلٍ واحد (٢).

والأصل الثالث: استِرخاء الشئ. من ذلك الطَّرَق، وهو لِينٌ فى ريش الطّائر. قال الشاعر:

(٣).

ومنه أَطْرَق فلانٌ فى نَظَره. والمُطْرِق: المسترخِى العَين. قال:

وما كنتُ أخشَى أن تكون وفاتُه … بكفَّىْ سَبَنْتَى أزرقِ العَين مُطْرِقِ (٤)

وقال فى الإطراق:

فأطرَقَ إطراقَ الشُّجاع ولو يَرَى … مَساغاً لِناباه الشُّجَاعُ لصَمَّما (٥)


(١) لرؤبة بن العجاج فى ديوانه ٧٧ واللسان (رقش، طرق، ميش). وسبق فى (رقش).
(٢) يقال سهام صيغة، أى صنعة رجل واحد. فى المجمل: «صنعة رجل واحد». وفى القاموس: «وهذا طرقة رجل، أى صنعته».
(٣) بياض فى الأصل. وشاهده فى اللسان:
سكاء مخطومة فى ريشها طرق … سود قوادمها صهب خوافيها
وانظر الحيوان (٥٧٩: ٥) والأغانى (١٥١: ٧).
(٤) لمزرد بن ضرار أخى الشماخ، يرثى عمر بن الخطاب، كما فى اللسان (طرق، سبت). وجعله أبو تمام فى الحماسة (٤٥٤: ١) فى مقطوعة للشماخ، وليست فى ديوانه. على أنه روى من شعر منسوب للجن. زهر الآداب (١٠٧: ٤). وقال أبو محمد الأعرابى إنه لجزء أخى الشماخ، وهو الصحيح. حواشى اللسان (سبت). وقد سبق البيت فى ص ١٦٢ من هذا الجزء.
(٥) البيت للمتلمس فى ديوانه ٢ مخطوطة الشنقيطى والحيوان (٢٦٣: ٤) وحماسة البحترى ١٥ ولباب الآداب ٣٩٣ وأمثال الميدانى (٣٩٥: ١). وبالبيت يستشهد النحويون على إلزام المثنى الألف فى أحوال الإعراب الثلاث عند بعض القبائل. انظر الخزانة (٣٣٧: ٣). وقد أخذء عمرو بن شأس فقال (انظر معجم المرزبانى ٢١٣):
فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى … مساغا لنابيه الشجاع لقد أزم.