للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهو قول امرأة. تريد: إِنَّ أبانا نجمٌ فى شرفه وعلوّه (١).

ومن الباب، واللّه أعلم: الطَّريق، لأنَّه يُتَوَرَّدُ. ويجوز أن يكون من أصلٍ آخَر، وهو الذى ذكرناه من خَصْف الشئ فوق الشئ.

ومن الباب الأوّل قولُهم: أتيتُه طَرْقَتين، أى مَرَّتين (٢). ومنه طارِقةُ الرَّجُل، وهو فَخِذه التى هو منها؛ وسمِّيت طارقةً لأنها تطرُقه ويطرُقها. قال:

شكوت ذَهاب طارقتى إليه … وطارِقَتِى بأكناف الدُّرُوب (٣)

والأصل الثّانى: الضرب، يقال طرَق يَطْرُق طرقاً. والشئ مِطرَق ومِطرَقة.

ومنه الطَّرْق، وهو الضَّرْب بالحَصى تكهُّناً، وهو الذى جاء فى الحديث النّهْىُ عنه، و

قيل: «الطرْق والعيافة والزَّجر من الجِبت (٤)». وامرأةٌ طارقةٌ: تفعل ذلك؛ والجمع الطَّوارق. قال:

لعمرك ما تَدْرى الطَّوَارِقُ بالحصى … ولا زاجراتُ الطيرِ ما اللّه صانعُ (٥)

والطرْق: ضرب الصُّوف بالقضيب، وذلك القضيبُ مِطرَقة. وقد يفعلُ الكاهن ذلك فيطرُق، أى يخلط القُطْنَ بالصُّوف إذا تكهَّنَ. ويجعلون هذا مثلاً فيقولون: «طَرَقَ وماشَ». قال:


(١) وقد يكون أيضا أنها تعتز بأبيها طارق الإيادى.
(٢) فى القاموس: «وأتيته طرقين وطرقتين، ويضمان».
(٣) لابن أحمر، كما فى اللسان (طرق) وكذا جاءت رواية البيت فى المجمل. وفى اللسان: «إليها» موضع «إليه».
(٤) فى اللسان: «روى عن النبى أنه قال: الطرق والعيافة من الجبت».
(٥) البيت للبيد فى ملحقات ديوانه ٥٥ طبع ١٨٨١ واللسان (طرق). وبعده فى الديوان:
سلوهن إن كذبتمونى متى الفتى … يذوق المنايا أو متى الغيث واقع.