وأمَّا الصوت فقالوا فى قوله:
وطعَن تُكثِر الألَلَيْنِ مِنهُ … فَتَاةُ الحىِّ تُتْبِعُهُ الرّنينا (١)
إنّه حكاية صوت المولول. قال: والأليل الأنين فى قوله:
* إمَّا ترَينْى تُكثِرى الأَليلا (٢) *
وقال ابن ميّادة:
وقُولا لها ما تأمُرِينَ بوامقٍ … لَهُ بعدَ نَوْمات العُيونِ ألِيلُ (٣)
قال ابن الأعرابىّ: فى جوفهِ أَليلٌ وصليل. وسمعت أَليل الماءِ أى صوته.
وقيل الأليلة الثكْل. وأنشد:
ولىَ الأَليلةُ إِنْ قتلت خُؤولتِى … ولِىَ الأليلةُ إِنْ هُمْ لم يُقْتَلوا
قالوا: ورجل مِئَلّ، أى كثير الكلام وَقّاعٌ فى الناس. قال الفرَّاءِ:
الألُّ رفْع الصوت بالدُّعاء والبكاء، يقال منه ألّ يئِلُّ أليلا. و
فى الحديث:
«عجِبَ ربُّكم من أَلِّكم وقُنوطكم وسرعةِ إِجابته إيَّاكم».
وأنشدوا للكميت:
وأنتَ ما أنتَ فى غبراءَ مُظلمةٍ … إِذا دَعَت ألَلَيْهَا الكاعبُ الفُضُلُ
والمعنى الثالث الإلُّ الرُّبوبية. و
قال أبو بكرٍ لمَّا ذكِرَ له كلامُ مسيلمة:
(١) البيت للكميت كما فى اللسان. والرواية فيه:
بضرب يتبع الأللى منه … فتاة الحى وسطهم الرنينا
وهو تحريف. وانظر للأللين ما سيأتى فى بيت الكميت: «وأنت ما أنت».
(٢) فى الأصل: «تكثر» وفى اللسان:
«إما ترانى أشتكى … ».
(٣) انظر أمالى القالى (٥٨: ٣/ ٩٨: ١).