ويقال حاقَّ فلانٌ فلاناً، إذا ادَّعى كلُّ واحدٍ منهما، فإذا غَلَبَه على الحقِّ قيل حَقَّه وأحَقَّه. واحتَقَّ الناس فى الدَّيْنِ، إذا ادَّعى كلُّ واحدٍ الحقَّ.
و
فى حديث علىّ ﵇:«إذا بلغَ النِّساء نَصَّ الْحقَاقِ فالعَصَبَةُ أوْلى».
قال أبو عبيدٍ: يريدُ الإدراكَ وبُلوغَ العقل. والحِقاقُ أن تقول هذه أنا أحقُّ، ويقولَ أولئك نحنُ أحقّ. حاقَقْتُه حقاقاً. ومن قال «نَصَّ الحقائق» أراد جمع الحقيقة.
ويقال للرجُل إذا خاصَمَ فى صغار الأشياء:«إنَّه لَنَزِقُ الحِقاق» ويقال طَعْنَةٌ مُحْتَقَّةٌ، إذا وصلَتْ إلى الجوف لشدَّتها، ويقال هى التى تُطعَن فى حُقِّ الورِك.
قال الهذلى (١):
وَهَلاً وقد شرع الأسِنّةَ نحوَها … مِنْ بين مُحْتَقٌ بها ومُشَرِّمِ
وقال قومٌ: المحتقُّ الذى يُقتَل مكانَه. ويقال ثوبٌ مُحَقَّقٌ، إذا كان محكم النّسج (٢). قال:
والحِقَّةُ من أولاد الإبل: ما استحقَّ أن يُحمَل عليه، والجمع الحِقاق. قال الأعشى:
(١) هو أبو كبير الهذلى كما فى اللسان (حقق)، وقصيدة البيت فى نسخة الشنقيطى ٧٦ الوهل: الفزع. وفى اللسان: «هلا وقد» تحريف. وقبل البيت: فاهتجن من فزع وطار جحاشها … من بين قارمها وما لم يقرم. (٢) وقيل: ثوب محقق: عليه وشى كصورة الحقق. (٣) كلمة «جلد» ساقطة من الأصْل، وإثباتها من المجمل واللسان.