قال ابنُ الأعرابىّ: بانَنِى فلان يَبُونَنى، إذا تَباعَدَ مِنك أو قَطَعَك. قال: وبانَنِى يَبينُنى مثله.
فإن قيل: فكيف ينقاسُ البُوَانُ على هذا؟ قيل له: لا يبعُد؛ وذلك أنّ البُوَانَ العمودُ من أعمدة الخِباء، وهو يُسْمَك به البيت ويَسمُو به (١)، وتلك الفُرْجة هى البَوْن.
قال أبو مهدىّ: البُوَانُ عَمودٌ يُسمَك به فى الطُّنُب المقدَّم فى وَسَط الشُّقَّة المروَّقِ بها البيتُ. قال: فذلك هو المعروف بالبِوان. قال: ثم تسمَّى سائِرُ العَمَدُ بُونا وبِوَانَاتٍ. وأنشد:
* وَمَجْلِسه تحتَ البِوَانِ المقدّمِ *
وقال آخر:
* يمشى إلى بِوَانِها مَشْىَ الكَسِلْ (٢) *
ومن الباب البانةُ، وهى شجرةٌ. * فأمّا ذو البَانِ فكان مِنْ بلاد بَنِى البَكَّاء.
قال فيه الشاعر:
ووجْدِى بها أيَّام ذِى البانِ دَلَّها … أميرٌ له قلبٌ عَلَىَّ سليمُ
وبُوانَةُ: وادٍ لبَنِى جُشَمَ (٣).
(١) فى الأصل: «وهو يسمك بالشئ ويسمو به». وفى اللسان أن السماك عمود من أعمدة الخباء بسمك به البيت. (٢) فى الأصل: «أبوانها». (٣) فى الأصل: «لبنى حيثم»، صوابه من معجم البلدان، ونصه: «ماء بنجد لبنى جشم».