للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ويقال للذى تَنْزِلُ به المِلمَّة به المِلمَّة (١) فيكشفها: ابن مُلمّة؛ وللحَذِر: ابن أحْذَار.

ومنه قول النابغة (٢):

بلِّغ زياداً وحَيْنُ المَرْءِ يدركُه … فلو تَكَيَّسْتَ أو كنتَ ابنَ أَحْذار (٣)

ويقال لِلَّجَّاج: ابن أَقْوال (٤)، وللذى يتعسَّف المفاوز: ابنُ الفَلاةِ، وللفقير الذى لا مأوَى له غيرُ الأرضِ وتُرَابِها: ابن غَبْراء. قال طَرَفَة:

رأيت بنِى غَبْرَاءَ لا يُنكِرونَنِى … ولا أهلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ الممدَّدِ (٥)

وللمسافر: ابن السَّبيل. وابنُ ليلٍ: صاحبُ السُّرى. وابنُ عَمَلٍ: صاحب العملِ الجادُّ فيه. قال الرَّاجز:

* يا سعد يابنَ عَمَلٍ يا سَعْدُ (٦) *

ويقولون: هو ابن مدينةٍ إذا كان عالماً بها (٧)، وابن بجدَتِها (٨) أى عالِمٌ بها


(١) فى الأصل: «الملم».
(٢) كذا. والصواب أنه لبدر بن حوار الفزارى يرد به على النابغة ويوبخه. والذى جلب هذا الخطأ أن البيت مروى فى ديوان النابغة، وكثيراً ما يرد شعر شاعر فى ديوان غيره لخبر أو لمناقضة. انظر النابغة ٤٤ من مجموع خمسة دواوين.
(٣) البيت بدون نسبة فى المخصص (٢٠٤: ١٣) بروايه
«وان تكيس أو كان … ».
كما فى الديوان. وفى الأصل هنا. «فلو تكسبت»، تحريف. وزياد: اسم النابغة.
(٤) فى اللسان: «وابن أقوال الرجل الكثير الكلام». وفى المخصص: «وإنه لابن أقوال إذا كان جيد القول». وانظر المزهر (٥٢٠: ١).
(٥) البيت من معلقته.
(٦) روايته فى المخصص (٢٠٣: ١٣): «با ابن عملى»، وفسره بقوله: «أى يا من يعمل عملى».
(٧) ويقال ابن المدينة، أى ابن الأمة، وبكلا الوجهين فسر قول الأخطل:
ربت وربا فى حجرها ابن مدينة … يظل على مسحاته يتركل
انظر اللسان (مدن) والمخصص (١٩٩: ١٣) والمزهر (٥٢٠٠١).
(٨) ضبطت فى اللسان والقاموس بالفتح، وبالضم، وبضمتين. وفى المخصص بتثليث الباء ضبط قلم.