وهذا أيضاً مما زيدت فيه الراء، وهو من الغَطَف، وهو أن يَنْثَنِىَ الشئُ على الشّئ حتى يغشاه. فالجبّار يقهر الأشياءَ ويُغَشِّيها بعظمته. و (الغِطْريف):
السَّيِّد يَغْشى بكرمِه وإحسانه.
ومن ذلك (الغَذْمَرَة)، يقال إنَّه رُكوب الأمرِ على غير تثبُّت. وقد يكون فى الكلامِ المختلِط. وهذه منحوتةٌ من كلمتين: من غَذَم وذَمَر. أمَّا الغَذْم فقد قلنا إنَّه الأكل بجفاءٍ وشِدَّة. ويقولون: كيلٌ غَذَامِرٌ (٣)، إذا كان هَيْلاً كثيراً. وأمَّا الذَّمْر فمن ذَمَرته، إذا أغضبتَه. كأنَّه غَذُوم ذَمَر. ثم نحتت من الكلمتين كلمةٌ.
(١) نغص الكتف، يفتح النون وضمها، حيث تذهب وتجئ. ينغضان، أى يتحركان، إذا مشى الإنسان. (٢) البيت لمغلس بن لقيط الأسدى، كما سبق فى (جبر). وفى اللسان (جبر، غترف، غطرف): «فإنك إن عاديتني». (٣) فى الأصل: «غذمذم»، تحريف. يقال: كيل غذامر، وغذارم أيضا.