تَقْطَعُ القومَ إلى أرحُلِنا … آخِرَ اللَّيل بيَعفورٍ خَدِرْ (١)
وهذا مما زيدت الياء فى أوّله، وإنّما هو من العَفَر، وهو وجْهُ الأرض والتُّراب.
(العَمَرَّط): الجَسُور الشَّديد. [و] يقال (عَمَرَّد)، وهذا من العُرُدّ، وهو الشَّديد، والميم زائدة، والطاء بدلٌ من الدال.
(العَقَنْباة): الدَّاهية من العِقْبان، والجمع عَقَنْبَيَات. وهذا ممَّا زيدت فيه الزوائد تهويلاً وتفخيما. وهو أيضاً مما يوضِّح ذلك الطَّريق الذى سَلكناه فى هذه المُقايَسات، لأنَّ أحداً لا يشكُّ فى أنَّ عَقَنْبَاة إنَّما أصلها عُقاب، لكن زيد فيه لِما ذكرناه. فافهَمْ ذلك.
(عَنْقَفير): الدَّاهية. وهذا مما هُوِّل أيضاً بالزِّيادة. يقولون للدَّاهية عَنْقاء، ثمَّ يزيدون هذه الزِّياداتِ كما قد كرَّرنا القول فيه غيرَ مرّة.
(عَلْطَمِيسٌ): جاريةٌ تارَّة (٢) حسَنَة القَوَام. وناقةٌ عَلْطَميس: شديدةٌ ضَخْمة. والأصل فى هذا عَيْطَمُوسٌ، واللام بدل من الياء، والياء بدل من * الواو.
وكلُّ ما زاد على العَين والطّاء فى هذا فهو زائد، وأصله العَيْطاء: الطَّويلة، والطَّويلة العنُق.
(١) البيت لطرفة فى ديوانه ٦٣ برواية: «زارت البيد إلى أرحلنا». وسبق البيت بنسبته فى (خدر) برواية: «جازت الليل». وفى اللسان (خدر): «جازت البيد». (٢) التارة: السمينة البضة. وفى الأصل: «البارة»، تحريف.