العَدْوَى فقال الخليل: هو طلبك إلى والٍ أو قاضٍ أن يُعدِيَك على مَنْ ظَلَمك أى يَنقِم (١) منه باعتدائه عليك. والعَدْوَى ما يقال إنّه يُعدِى، من جَرَبٍ أو داء (٢). و
فى الحديث:«لا عَدْوَى ولا يُعدِى شئٌ شيئا». والعُدَواء كذلك (٣).
وهذا قياسٌ، أى إذا كان به داءٌ لم يتجاوزْه إليك. والعَدْوَة: عَدوَة اللّصّ وعدوة المُغِير. يقال عدا عليه فأخَذَ مالَه، وعدا عليه بسيفه: ضَرَبه لا يريد به عدواً على رجليه، لكن هو من الظُّلم. وأما قوله:
والعادية: شُغل من أشغال الدَّهر يَعدُوك عن أمرك، أى يَشغلُك. والعَدَاء:
الشُّغْل. قال زُهير:
فصَرَّمْ حَبلَها إذْ صرَّمتهُ … وعَادَك أن تلاقِيَها عَداء (٥)
فأمَّا العِدَاء فهو أن يُعادِىَ الفرسُ أو الكلبُ [أو] الصَّيّادُ بين صيدين (٦)، يَصرع أحدَهما على إثر الآخر. قال امرؤ القيس:
(١) فى الأصل: «ينقسم». (٢) فى الأصل: «أوداب». (٣) انفرد بذكر هذه اللغة لهذا المعنى. وليس فى سائر المعاجم إلا فرس ذو عدواء، إذا لم يكن ذا طمأنينة وسهولة. ومكان ذو عدواء، أى ليس بمطمئن. وعدواء الشوق: ما برح بصاحبه. والعدواء أيضاً: إناخة قليلة. والعدواء كذلك: بعد الدار. (٤) عجز بيت لعلقمة الفحل فى ديوانه ١٣١ والمفضليات ١٩١. وصدره: يكلفنى ليلى وقد شط وليها وفى الأصل: «عدت عواد»، تحريف. (٥) الديوان ٦٢. وفى اللسان بعد إنشاده: «قالوا: معنى عادك عداك، فقلبه». (٦) فى المجمل: «أن يعادى الفرس أو الصائد بين الصيدين».