للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نصلٌ عَفارِىٍّ شديدٍ عَيرُه (١) … لم يبق مِ النِّصال عادٍ غَيرُه (٢)

ويقال للعِفِرّ عُفارِية أيضاً. قال جرير:

قَرنْتُ الظّالمِينَ بمرمريسٍ … يذلُّ له العُفارِيَة المَريدُ (٣)

والأصل الرَّابع من الزَّمان قولُهم: لقيته عن عُفْر: أى بعد شهرٍ. ويقال بلرّجُل إذا كان له شرف قديم: ما شرفُك عن عُفْر، أى هو قديم غير حديث.

قال كُثَيِّر:

ولم يك عن عُفْرٍ تفرُّعُك العُلَى … ولكنْ مواريثُ الجدودِ تَؤُولُها

أى تُصلِحها وترُبُّها وتَسُوسها.

ويقال فى عَفار النخل: إنَّ النّخلَ كان يُترَك بعد التَّلقيح أربعين يوماً لا يُسقَى.

قالوا: ومن هذا الباب التّعفير، وهو أن تُرضع المُطْفِلُ ولدَها ساعةً وتتركه ساعة. قال لَبيد:

لِمُعَفَّر قَهْدٍ * تنازَعَ شِلْوَهُ … غُبْرٌ كواسِبُ لا يُمنُّ طعامها (٤)

وحُكى عن الفَرّاء أنّ العَفِير من النِّساء هى التى لا تُهدى لأحدٍ شيئاً. قال:

وهو مأخوذٌ من التّعفير الذى ذكرناه. وهذا الذى قاله الفرّاء بعيدٌ من الذى


(١) فى الأصل: «سديده عيرة».
(٢) فى الأصل: «من النصال».
(٣) ديوان جرير ١٦٣ واللسان (عفر). وكذا ورد إنشاده فى الديوان. وفى اللسان: «لها»، وهو الصواب. والمرمريس، الداهية.
(٤) من معلقته المشهورة. والرواية: «غبس كواسب».