للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال ابن دريد (١): عَكَّ يَومُنا، إذا سكنت رِيحُه واشتدّ حرُّه. قال ابنُ الأعرابىّ: العُكَّة: شدّة الحرِّ مع لَثقَ واحتباسِ ريح. قال الخليل: العُكَّة أيضاً: رملةٌ حَمِيت عليها الشمس.

قال أبو زيد: العُكَّة: بِلّةٌ تكون بقرب البحر، طَلٌّ وندًى يُصيب باللَّيل؛ وهذا لا يكون إلاّ مع حَرٍّ. والعرب تقول: «إذا طَلَعَتْ العُذرة (٢)، فعُكَّة بُكرة (٣)، على أهل البصرة، وليس بعُمَان بُسْرة، ولا لأكَّارٍ بها بَذْرة (٤)». قال اللِّحيانى: يَوْمُ عَكُّ أكُّ: شديد الحرّ. وتقول العرب فى أسجاعها: «إذا طَلَع السِّماك، ذهبت العِكَاك، وقلَّ على الماء اللِّكاك». ويوم ذُو عَكيكٍ، أى حارّ. قال طرفة:

تطرُد القُرَّ بحَرٍّ ساخنٍ … وعكيكَ القَيظ إنْ جاء بقُرّ (٥)

وأمّا الأصل الآخَر فقال الفراء: إبلٌ معكوكة، أى محبوسة. وعُكّ فلانٌ حُبِس. قال رؤبة:

يا ابن الرَّفيع حَسَباً وبُنْكا … ماذا ترى رأىَ أخٍ قد عُكَّا (٦)


(١) فى الجمهرة (١١٢: ١).
(٢) العذرة: خمسة كواكب تحت الشعرى العبور.
(٣) فى اللسان (٣٥٧: ١٢): «نكرة» بالنون، ثم لبه على أن رواية الباء هى الصحيحة).
(٤) فى اللسان: «برة».
(٥) فى اللسان (عكك). وليس فى قصيدته التى على هذا الروى والوزن من ديوانه ٦٣ - ٧٥.
(٦) كلمة «بنكا» غير واضحة فى الأصل، وإثباتها واضحة من تاج العروس. وبدلها فى الديوان «سمكا». وبين البيتين فى ديوانه ١١٩:
فى الأكرمين سعدنا وبنكا.