ويقولون: إنَّ الظّهَرَة (٣): متاع البيت. وأحسب هذه مستعارة من الظَّهر أيضاً؛ لأنّ الإنسان يستظهِر بها، أى يتقوَّى ويستعين على ما نابَه. والظَّاهرة:
أن ترِدَ الإبلُ كلَّ يومٍ نصفَ النَّهار. ويقولون: سلكْنا الظَّهْر: يريدون طريقَ البَرِّ، وذلك لظهوره وبروزه. ويقولون: جاء فلانٌ فى ظَهْرَته وناهضتِه، أى قومه. وإنّما سُمُّوا ظَهْرَةً لأنّه يتقوَّى بهم. وقريشُ الظّواهِر سُمُّوا بذلك لأنّهم ينزلون ظاهرَ مكة. قال:
قُريشِ البطاحِ لا قريشِ الظَّواهرِ (٤)
وأقران الظَّهْر: الذين يجيئون من ورائك.
وحكى ابن دريد (٥): «تظاهر القوم، إذا تدابروا، وكأنّه من الأضداد».
(١) فى اللسان (ظهر): «فلا يعيا على جوابها». وفى الأغانى (٣٦: ١٩): «فلا يخفى على … ». وفى ديوان الفرزدق ٩٥: تميم بن زيد لا تهونن حاجتى … لديك ولا يعيا على جوابها. (٢) ديوان أبى ذؤيب ٣١ واللسان (ظهر). (٣) الظهر، بالتحريك. وفى الأصل: «الظهيرة» صوابه فى المجمل والقاموس واللسان. (٤) لأبى خالد ذكوان، مولى مالك الدار. انظر معجم البلدان (٢١٣: ٢) حيث أنشد له: فلو شهدتنى من قريش عصابة … قريش البطاح لا قريش الظواهر ولكنهم غابوا وأصبحت شاهدا … فقبحت من مولى حفاظ وناصر وقد سبق إنشاد البيت فى (بطح). (٥) فى الجمهرة (٣٧٩: ٢٠).