لِجَهَالَتِهِ، فَجَازَتْ شَرْعًا لِلْحَاجَةِ إِلَيْهَا كَالْمُضَارَبَةِ (ر: مُضَارَبَةٌ) . (١)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: بِعَدَمِ جَوَازِهَا فِي غَيْرِ جُعْل الْعَبْدِ الآْبِقِ، وَدَلِيل الْمَنْعِ عِنْدَهُمْ مَا فِي الْجِعَالَةِ مِنْ تَعْلِيقِ التَّمَلُّكِ عَلَى الْخَطَرِ (أَيِ التَّرَدُّدِ بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ) كَمَا أَنَّ الْجِعَالَةَ الَّتِي لَمْ تُوَجَّهْ إِلَى مُعَيَّنٍ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا مَنْ يَقْبَل الْعَقْدَ فَانْتَفَى الْعَقْدُ. (٢)
وَالْجِعَالَةُ تَخْتَلِفُ عَنِ الإِْجَارَةِ - عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْمَذَاهِبِ الْمُجِيزَةِ لَهَا - فِي بَعْضِ الأَْحْكَامِ وَهِيَ كَمَا يَلِي:
الأَْوَّل: صِحَّةُ الْجِعَالَةِ عَلَى عَمَلٍ مَجْهُولٍ يَعْسُرُ ضَبْطُهُ وَتَعْيِينُهُ كَرَدِّ مَالٍ ضَائِعٍ.
الثَّانِي: صِحَّةُ الْجِعَالَةِ مَعَ عَامِلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ.
الثَّالِثُ: كَوْنُ الْعَامِل لاَ يَسْتَحِقُّ الْجُعْل إِلاَّ بَعْدَ تَمَامِ الْعَمَل.
الرَّابِعُ: لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْجِعَالَةِ تَلَفُّظُ الْعَامِل بِالْقَبُول.
(١) المهذب ١ / ٤١١، والبجيرمي على الخطيب ٣ / ١٧١، والبجيرمي على المنهج ٣ / ٢١٧، والعدوي على شرح أبي الحسن ٢ / ١٦٢، ومنح الجليل ٤ / ٣، والمقدمات ٢ / ٣٠٨، ٣٠٩، والمغني ٦ / ٣٥٠، والمحلى ٨ / ٢٠٤ - ٢١٠ مسألة ١٣٢٧.(٢) ابن عابدين ٥ / ٥٨ و ٢٥٨، والزيلعي ٦ / ٢٢٦، والمبسوط ١١ / ١٧، والبدائع ٦ / ٢٠٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute