صَلاَةُ التَّطَوُّعِ قَاعِدًا:
١٦ - تَجُوزُ صَلاَةُ التَّطَوُّعِ مِنْ قُعُودٍ بِاتِّفَاقٍ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ خِلاَفًا فِي إِبَاحَةِ التَّطَوُّعِ جَالِسًا، وَأَنَّهُ فِي الْقِيَامِ أَفْضَل، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَل، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ (١) وَلأَِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَشُقُّ عَلَيْهِ الْقِيَامُ، فَلَوْ وَجَبَ فِي التَّطَوُّعِ لَتَرَكَ أَكْثَرَهُ، فَسَامَحَ الشَّارِعُ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ فِيهِ تَرْغِيبًا فِي تَكْثِيرِهِ (٢) .
الْفَصْل بَيْنَ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَصَلاَةِ التَّطَوُّعِ:
١٧ - يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْصِل الْمُصَلِّي بَيْنَ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ وَصَلاَةِ التَّطَوُّعِ بَعْدَهَا بِالأَْذْكَارِ الْوَارِدَةِ، كَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ، وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يُكْرَهُ الْفَصْل بَيْنَ الْمَكْتُوبَةِ وَالسُّنَّةِ، بَل يَشْتَغِل بِالسُّنَّةِ (٣) . وَلِلتَّفْصِيل: (ر: نَفْلٌ) .
قَضَاءُ التَّطَوُّعِ:
١٨ - إِِذَا فَاتَ التَّطَوُّعُ - سَوَاءٌ الْمُطْلَقُ، أَوِ الْمُقَيَّدُ
(١) حديث: " من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم " أخرجه البخاري (فتح الباري ٢ / ٥٨٦ - ط السلفية) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.(٢) الهداية ١ / ٦٩، والبدائع ١ / ٢٩٧، ٢٩٨، وجواهر الإكليل ١ / ٥٧، ومغني المحتاج ١ / ١٥٥. والمغني ٢ / ١٤٢.(٣) الاختيار ١ / ٦٦، وجواهر الإكليل ١ / ٧٣، والمهذب ١ / ٨٧، ومنتهى الإرادات ١ / ١٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.