أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَلَهُ تَعْرِيفَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، مِنْهَا مَا أَوْرَدَهُ الْقَلْيُوبِيُّ بِقَوْلِهِ: السِّحْرُ شَرْعًا: مُزَاوَلَةُ النُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ لأَِقْوَالٍ أَوْ أَفْعَالٍ يَنْشَأُ عَنْهَا أُمُورٌ خَارِقَةٌ لِلْعَادَةِ (١) . وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَابِدِينَ بِأَنَّهُ: عِلْمٌ يُسْتَفَادُ مِنْهُ حُصُول مَلَكَةٍ نَفْسَانِيَّةٍ يَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى أَفْعَالٍ غَرِيبَةٍ لأَِسْبَابٍ خَفِيَّةٍ (٢) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٥ - الْعِرَافَةُ حَرَامٌ بِنَصِّ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ (٣) .
قَال ابْنُ حَجَرٍ: الأَْصْل فِيهِ اسْتِرَاقُ الْجِنِّ السَّمْعَ مِنْ كَلاَمِ الْمَلاَئِكَةِ، فَيُلْقِيهِ فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ، وَالْكَاهِنُ اسْمٌ يُطْلَقُ عَلَى الْعَرَّافِ (٤) . وَقَال النَّوَوِيُّ أَيْضًا: الْعَرَّافُ مِنْ جُمْلَةِ الْكُهَّانِ (٥) وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُل مَنْ يَتَعَاطَى عِلْمًا دَقِيقًا كَاهِنًا (٦) وَفِي حَدِيثِ
(١) حاشية القليوبي ٤ / ١٦٩.(٢) ابن عابدين ١ / ٣١.(٣) حديث: أبي هريرة " من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه ". أخرجه أحمد (٢ / ٤٢٩) ، والحاكم (١ / ٨) وصححه الحاكم.(٤) فتح الباري شرح البخاري (١٠ / ٢١٦) .(٥) صحيح مسلم بشرح النووي (١٥ / ٢٢٧) .(٦) ابن عابدين ١ / ٣١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.