غَالِبَهُ أَوْ أَكْثَرَهُ أَوْ أَقَلَّهُ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ فِي حَالَةِ عَدَمِ وُجُودِ حَمْلٍ.
وَجَاءَ فِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ وَفْقًا لِلْمَذْهَبِ الْجَدِيدِ - وَهُوَ التَّرَبُّصُ لِسِنِّ الْيَأْسِ -: لَوْ حَاضَتْ بَعْدَ الْيَأْسِ فِي الأَْشْهُرِ الثَّلاَثَةِ وَجَبَتِ الأَْقْرَاءُ، لِلْقُدْرَةِ عَلَى الأَْصْل قَبْل الْفَرَاغِ مِنَ الْبَدَل، وَيُحْسَبُ مَا مَضَى قُرْءًا قَطْعًا؛ لأَِنَّهُ طُهْرٌ مُحْتَوَشٌ بِدَمَيْنِ، أَوْ بَعْدَ تَمَامِ الأَْشْهُرِ فَأَقْوَالٌ أَظْهَرُهَا: إِنْ نَكَحَتْ بَعْدَ الأَْشْهُرِ فَقَدْ تَمَّتِ الْعِدَّةُ وَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ، وَإِلاَّ فَالأَْقْرَاءُ وَاجِبَةٌ فِي عِدَّتِهَا، لأَِنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهَا لَيْسَتْ آيِسَةً، وَقِيل: تَنْتَقِل إِلَى الأَْقْرَاءِ مُطْلَقًا تَزَوَّجَتْ أَمْ لاَ، وَقِيل: الْمَنْعُ مُطْلَقًا، لاِنْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ظَاهِرًا، قِيَاسًا عَلَى الصَّغِيرَةِ الَّتِي حَاضَتْ بَعْدَ الأَْشْهُرِ.
وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْيَأْسِ يَأْسُ عَشِيرَتِهَا، وَفِي قَوْلٍ: يَأْسُ كُل النِّسَاءِ لِلاِحْتِيَاطِ وَطَلَبًا لِلْيَقِينِ (١) .
عِدَّةُ زَوْجَةِ الصَّغِيرِ أَوْ مَنْ فِي حُكْمِهِ:
٣٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ عِدَّةَ زَوْجَةِ الصَّغِيرِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، كَعِدَّةِ زَوْجَةِ الْكَبِيرِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلاً.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ مَاتَ عَنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ عَلَى قَوْلَيْنِ:
(١) مغني المحتاج ٣ / ٣٨٧، ٣٨٨، وروضة الطالبين ٨ / ٣٧١ - ٣٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.