للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْجَمِيعُ، فَإِنْ مَاتَ فَعَلَى الْجَمِيعِ الاِعْتِدَادُ بِأَقْصَى الأَْجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الطَّلاَقِ وَالْوَفَاةِ، وَهَذَا إِنْ كَانَ الطَّلاَقُ بَائِنًا، فَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا فَعَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ، أَمَّا ذَاتُ الأَْقْرَاءِ فَمِنْ وَقْتِ الطَّلاَقِ.

وَإِنْ طَلَّقَ الْجَمِيعَ ثَلاَثًا بَعْدَ ذَلِكَ، فَعَلَيْهِنَّ كُلِّهِنَّ تَكْمِيل عِدَّةِ الطَّلاَقِ مِنْ وَقْتِ طَلاَقِهِنَّ ثَلاَثًا. . .

(١) وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً لاَ بِعَيْنِهَا طَلُقَتَا أَوْ طَلُقْنَ مَعًا طَلاَقًا مُنَجَّزًا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا وَنَسِيَهَا فَالطَّلاَقُ لِلْجَمِيعِ، وَإِنْ قَال لإِِحْدَاهُمَا: أَنْتِ طَالِقٌ، وَلِلأُْخْرَى أَوْ أَنْتِ وَلاَ نِيَّةَ خُيِّرَ فِي طَلاَقِ أَيَّتِهِمَا أَحَبَّ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَابِلَةُ (٢) .

تَدَاخُل الْعِدَدِ:

٥٠ - تَدَاخُل الْعِدَدِ مَعْنَاهُ: أَنْ تَبْتَدِئَ الْمَرْأَةُ الْمُعْتَدَّةُ عِدَّةً جَدِيدَةً وَتَنْدَرِجُ بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ الأُْولَى فِي الْعِدَّةِ الثَّانِيَةِ، وَالْعِدَّتَانِ إِمَّا أَنْ تَكُونَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَقَطْ أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، لِشَخْصٍ وَاحِدٍ أَوْ شَخْصَيْنِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ


(١) المغني لابن قدامة ٩ / ١٠٥، ٨ / ٤٢٩، ٤٣٣.
(٢) الزرقاني ٤ / ١٢٥، جواهر الإكليل ١ / ٣٥٥، ٣٥٦، الدسوقي ٢ / ٤٠٢.