للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ظَرْفٌ لِلْعِدَّةِ فَإِذَا انْتَهَتِ الْعِدَّةُ انْتَهَى التَّرَبُّصُ، وَأَنَّهُ يُوجَدُ فِي الْعِدَّةِ وَفِي غَيْرِهَا كَالآْجَال فِي بَابِ الدُّيُونِ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْعِدَّةِ، فَكُل عِدَّةٍ تَرَبُّصٌ، وَلَيْسَ كُل تَرَبُّصٍ عِدَّةٌ.

الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:

مَشْرُوعِيَّةُ الْعِدَّةِ وَالدَّلِيل عَلَيْهَا:

٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْعِدَّةِ وَوُجُوبِهَا عَلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهَا (١) وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.

أ - أَمَّا الْكِتَابُ فَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} (٢) وقَوْله تَعَالَى: {وَاَللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٣) وقَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} . (٤)

ب - وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ


(١) بدائع الصنائع ٣ / ١٩٠ وما بعدها، الدسوقي ٢ / ٤٨٦ مغني المحتاج ٣ / ٣٨٤، المغني لابن قدامة ٧ / ٤٤٨ مكتبة الرياض الحديثة.
(٢) سورة البقرة / ٢٢٨.
(٣) سورة الطلاق / ٤.
(٤) سورة البقرة / ٢٣٤.