نَضْلاً، فَالرَّمْيُ بِهِ عَمَلٌ بِالنَّضْل فَسُمِّيَ نِضَالاً وَمُنَاضَلَةً (١) .
وَتَصِحُّ الْمُنَاضَلَةُ عَلَى الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ بِالاِتِّفَاقِ (٢) . وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ الْمُنَاضَلَةَ - بِجَانِبِ مَا تَقَدَّمَ - عَلَى رِمَاحٍ، وَعَلَى رَمْيٍ بِأَحْجَارٍ بِمِقْلاَعٍ، أَوْ بِيَدٍ، وَرَمْيٍ بِمَنْجَنِيقٍ، وَكُل نَافِعٍ فِي الْحَرْبِ بِمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ كَالرَّمْيِ بِالْمِسَلاَّتِ، وَالإِْبَرِ، وَالتَّرَدُّدِ بِالسُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ.
وَقَدْ تَجِبُ الْمُنَاضَلَةُ إِذَا تَعَيَّنَتْ طَرِيقًا لِقِتَال الْكُفَّارِ، وَقَدْ يُكْرَهُ أَوْ يَحْرُمُ - حَسَبَ اخْتِلاَفِ الْمَذَاهِبِ - إِذَا كَانَ سَبَبًا فِي قِتَال قَرِيبٍ كَافِرٍ لَمْ يَسُبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَبِذَلِكَ تَعْتَرِي الْمُنَاضَلَةَ الأَْحْكَامُ التَّكْلِيفِيَّةُ الْخَمْسَةُ (٣) .
(رَابِعًا)
الرَّمْيُ فِي الْقَذْفِ
الرَّمْيُ بِالزِّنَا:
٢٩ - الرَّمْيُ بِالزِّنَا لاَ فِي مَعْرِضِ الشَّهَادَةِ يُوجِبُ حَدَّ الْقَذْفِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ
(١) المغني ٨ / ٦٦١(٢) ابن عابدين ٥ / ٢٥٧، وبدائع الصنائع ٦ / ٢٠٦، والمغني ٨ / ٦٥٢ - ٦٥٣ والإقناع ٢ / ٢٤٧، وجواهر الإكليل ١ / ٢٧١(٣) الإقناع وحاشية الباجوري عليه ٢ / ٢٤٧، والموسوعة الفقهية ١٦ / ١٥٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.