ب - النَّدْبُ:
٣ - النَّدْبُ مَصْدَرُ نَدَبَ وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ ذِكْرُ مَحَاسِنِ الْمَيِّتِ. قَال فِي الْمِصْبَاحِ: نَدَبَتِ الْمَرْأَةُ الْمَيِّتَ نَدْبًا مِنْ بَابِ قَتَل، وَهِيَ نَادِبَةٌ، وَالْجَمْعُ نَوَادِبُ، لأَِنَّهُ كَالدُّعَاءِ، فَإِنَّهَا تُقْبِل عَلَى تَعْدِيدِ مَحَاسِنِهِ كَأَنَّهُ يَسْمَعُهَا. وَمَعْنَاهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مِثْلُهُ فِي اللُّغَةِ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٤ - جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِتَرْثِيَةِ الْمَيِّتِ بِشِعْرٍ أَوْ غَيْرِهِ، لَكِنْ يُكْرَهُ الإِْفْرَاطُ فِي مَدْحِهِ لاَ سِيَّمَا عِنْدَ جِنَازَتِهِ.
وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ صَاحِبِ التَّتِمَّةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْثِيَةُ الْمَيِّتِ بِذِكْرِ آبَائِهِ، وَخَصَائِلِهِ، وَأَفْعَالِهِ، وَالأَْوْلَى الاِسْتِغْفَارُ لَهُ.
وَذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ مَا هَيَّجَ الْمُصِيبَةَ مِنْ وَعْظٍ أَوْ إِنْشَادِ شِعْرٍ فَمِنَ النِّيَاحَةِ أَيْ: الْمَنْهِيِّ عَنْهَا.
قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ (٢) .
رَجَبٌ
انْظُرْ: الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ.
(١) المصباح مادة: (ندب) .(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٦٠٣ - ط بولاق، الطحطاوي على الدر المختار ١ / ٣٨٢ - ط بولاق، المجموع ٥ / ٢١٦ - ط السلفية، الإنصاف ٢ / ٥٦٩ - ط التراث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.