أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيل اللَّهِ فَهُوَ لَهُ عَدْل مُحَرَّرٍ.
وَقَال النَّوَوِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الأَْحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ فِي فَضْل الرَّمْيِ، وَالْحَثِّ عَلَيْهِ: فِي هَذِهِ الأَْحَادِيثِ فَضِيلَةُ الرَّمْيِ وَالْمُنَاضَلَةِ، وَالاِعْتِنَاءُ بِذَلِكَ بِنِيَّةِ الْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ الْمُشَاجَعَةُ، وَسَائِرُ أَنْوَاعِ اسْتِعْمَال السِّلاَحِ، وَكَذَا الْمُسَابَقَةُ بِالْخَيْل وَغَيْرِهَا، وَالْمُرَادُ بِهَذَا كُلِّهِ التَّمَرُّنُ عَلَى الْقِتَال، وَالتَّدَرُّبُ، وَالتَّحَذُّقُ فِيهِ، وَرِيَاضَةُ الأَْعْضَاءِ بِذَلِكَ (١) .
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: فَضْل الرَّمْيِ عَظِيمٌ، وَمَنْفَعَتُهُ عَظِيمَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَنِكَايَتُهُ شَدِيدَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ، قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بَنِي إِسْمَاعِيل ارْمُوا فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا (٢) وَتَعَلُّمُ الْفُرُوسِيَّةِ وَاسْتِعْمَال الأَْسْلِحَةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَقَدْ يَتَعَيَّنُ (٣) .
الْمُنَاضَلَةُ:
٢٨ - الْمُنَاضَلَةُ هِيَ الْمُسَابِقَةُ فِي الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ، وَالْمُنَاضَلَةُ مَصْدَرُ نَاضَلْتُهُ نِضَالاً وَمُنَاضَلَةً، وَسُمِّيَ الرَّمْيُ نِضَالاً لأَِنَّ السَّهْمَ التَّامَّ يُسَمَّى
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣ / ٦٤(٢) حديث: " يا بني إسماعيل ارموا. . . " سبق تخريجه ف / ٢٦(٣) تفسير القرطبي ٨ / ٣٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.