وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةُ الْعِيدَيْنِ ف ٥)
ج - إِِجْرَاءُ أَحْكَامِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْمُصَلَّى
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِِجْرَاءِ أَحْكَامِ الْمَسْجِدِ عَلَى الْمُصَلَّى.
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَيْسَ لِمُصَلَّى الْعِيدِ وَالْجِنَازَةِ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِي مَنْعِ دُخُول الْحَائِضِ، وَإِِِنْ كَانَ لَهُمَا حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِي صِحَّةِ الاِقْتِدَاءِ مَعَ عَدَمِ اتِّصَال الصُّفُوفِ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْمُصَلَّى الْمُتَّخَذُ لِلْعِيدِ وَغَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ بِمَسْجِدٍ لاَ يَحْرُمُ الْمُكْثُ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبَهْ قَطَعَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ وَذَكَرَ الدَّارِمِيُّ فِيهِ وَجْهَيْنِ (٢) .
وَنَقَل الزَّرْكَشِيُّ: عَنِ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ سُئِل عَنِ الْمُصَلَّى الَّذِي بُنِيَ لِصَلاَةِ الْعِيدِ خَارِجَ الْبَلَدِ فَقَال: لاَ يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْمَسْجِدِ فِي الاِعْتِكَافِ وَمُكْثِ الْجُنُبِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَْحْكَامِ، لأَِنَّ الْمَسْجِدَ هُوَ الَّذِي أُعِدَّ لِرَوَاتِبِ الصَّلاَةِ وَعُيِّنَ لَهَا حَتَّى لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ فِي غَيْرِهَا، وَمَوْضِعُ صَلاَةِ الْعِيدِ مُعَدٌّ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ١٩٤، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار ١ / ٦٦.(٢) المجموع ٢ / ١٨٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute