مِنْ حِلٍّ - فَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِحُرْمَتِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَاظُمِ الْمُفْضِي إِلَى هَلاَكِ صَاحِبِهِ دُنْيَا وَأُخْرَى (١) .
آدَابُ الْكَسْبِ:
٦ - قَال أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ كَسْبُهُ طَيِّبًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَحْفَظَ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ:
أَوَّلُهَا: أَنْ لاَ يُؤَخِّرَ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى لأَِجْل الْكَسْبِ، وَلاَ يُدْخِل النَّقْصَ فِيهَا.
وَالثَّانِي: أَنْ لاَ يُؤْذِيَ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لأَِجْل الْكَسْبِ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَقْصِدَ بِكَسْبِهِ اسْتِعْفَافًا لِنَفْسِهِ وَلِعِيَالِهِ، وَلاَ يَقْصِدَ بِهِ الْجَمْعَ وَالْكَثْرَةَ.
الرَّابِعُ: أَنْ لاَ يُجْهِدَ نَفْسَهُ فِي الْكَسْبِ جِدًّا.
وَالْخَامِسُ: أَنْ لاَ يَرَى رِزْقَهُ مِنَ الْكَسْبِ، وَيَرَى الرِّزْقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْكَسْبُ سَبَبًا (٢) .
كَمَا يَجِبُ عَلَى كُل مُسْلِمٍ مُكْتَسِبٍ تَحْصِيل عِلْمِ الْكَسْبِ، وَذَلِكَ لِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِ الْعُقُودِ الَّتِي لاَ تَنْفَكُّ الْمَكَاسِبُ عَنْهَا، وَهِيَ الْبَيْعُ وَالرِّبَا وَالسَّلَمُ وَالإِْجَارَةُ وَالشَّرِكَةُ وَالْقِرَاضُ، وَمَهْمَا
(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٣٤٩، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٤٢.(٢) تنبيه الغافلين ٢ / ٥٠٠ - ٥٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.