وَالثَّانِي لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّ قَبْضَهُ يَكُونُ بِنَقْلِهِ وَتَحْوِيلِهِ (١) ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِالْمَنْقُول وَالْعُرْفِ، فَأَمَّا الْمَنْقُول فَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال: كُنَّا نَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ فَنَشْتَرِي مِنْهُمُ الطَّعَامَ جُزَافًا، فَنَهَانَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانِهِ (٢) ، وَقِيسَ عَلَى الطَّعَامِ غَيْرُهُ (٣) ، وَأَمَّا الْعُرْفُ، فَلأَِنَّ أَهْلَهُ لاَ يَعُدُّونَ احْتِوَاءَ الْيَدِ عَلَيْهِ قَبْضًا مِنْ غَيْرِ تَحْوِيلٍ، إذِ الْبَرَاجِمُ لاَ تَصْلُحُ قَرَارًا لَهُ (٤) .
الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ:
١٠ - أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِيهِ تَقْدِيرٌ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ، كَمَنِ اشْتَرَى صُبْرَةَ حِنْطَةٍ مُكَايَلَةً أَوْ مَتَاعًا مُوَازَنَةً أَوْ ثَوْبًا مُذَارَعَةً أَوْ مَعْدُودًا بِالْعَدَدِ، وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ اتَّفَقَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ قَبْضَهُ يَكُونُ بِاسْتِيفَائِهِ بِمَا يُقَدَّرُ فِيهِ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ أَوْ عَدٍّ (٥) .
(١) مغني المحتاج ٢ / ٧٢، وروضة الطالبين ٣ / ٥١٥، والمغني ٤ / ١١٢، ٣٣٢ ط. دار المنار، وكشاف القناع ٣ / ٢٠٢.(٢) حديث: " كنا نتلقى الركبان. . . ". أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٤ / ٨) وأصله في البخاري (فتح الباري ٤ / ٣٤٧) ومسلم (٣ / ١١٦١) .(٣) مغني المحتاج ٢ / ٧٢، والمغني ٤ / ٣٣٢.(٤) المجموع شرح المهذب ٩ / ٢٨٢، والمغني ٤ / ١١٢.(٥) مغني المحتاج ٢ / ٧٣، روضة الطالبين ٣ / ٥١٧ وما بعدها، فتح العزيز ٨ / ٤٤٨، قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ٢ / ٨٢، ١٧١ ط. التجارية بمصر، والشرح الكبير للدردير ٣ / ١٤٤، كشاف القناع ٣ / ٢٠١، ٢٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.