يَجُوزُ (١) .
وَقَدْ وَافَقَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ الْحَنَفِيَّةَ عَلَى اعْتِبَارِ التَّخْلِيَةِ فِي الْمَنْقُول قَبْضًا، وَذَلِكَ لِحُصُول الاِسْتِيلاَءِ بِالتَّخْلِيَةِ، إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْقَبْضِ، وَقَدْ حَصَل بِهَا (٢) .
تَقْسِيمُ الْقَبْضِ مِنْ حَيْثُ الْمَشْرُوعِيَّةُ:
١٢ - قَسَّمَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ وَالْقَرَافِيُّ الْقَبْضَ كَتَصَرُّفٍ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ حَيْثُ مَشْرُوعِيَّتُهُ وَالإِْذْنُ فِيهِ إلَى ثَلاَثَةِ أَضْرُبٍ (٣) .
(الضَّرْبُ الأَْوَّل) قَبْضٌ بِمُجَرَّدِ إذْنِ الشَّرْعِ دُونَ إذْنِ الْمُسْتَحِقِّ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ:
مِنْهَا: قَبْضُ وُلاَةِ الأُْمُورِ وَالْحُكَّامِ الأَْعْيَانَ الْمَغْصُوبَةَ مِنَ الْغَاصِبِ، وَقَبْضُهُمْ أَمْوَال الْمَصَالِحِ وَالزَّكَاةَ وَحُقُوقَ بَيْتِ الْمَال، وَقَبْضُهُمْ أَمْوَال الْغَائِبِينَ وَالْمَحْبُوسِينَ الَّذِينَ لاَ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ حِفْظِ أَمْوَالِهِمْ، وَقَبْضُهُمْ أَمْوَال الْمَجَانِينِ وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ بِسَفَهٍ وَنَحْوِهِمْ.
وَمِنْهَا: قَبْضُ مَنْ طَيَّرَتِ الرِّيحُ ثَوْبًا، ثُمَّ
(١) بدائع الصنائع ٥ / ٢٤٤.(٢) المغني ٤ / ١١١ ط، المنار، الإفصاح لابن هبيرة ص٢٢٤ ط. الطباخ بحلب.(٣) قواعد الأحكام في مصالح الأنام ٢ / ٧١ ط. المكتبة التجارية بمصر، وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص٤٥٥ وما بعدها. (بعناية ط عبد الرؤوف سعد) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.