جِنَايَةُ الْمُرْتَدِّ عَلَى النَّفْسِ:
٢٣ - إِذَا قَتَل مُرْتَدٌّ مُسْلِمًا عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، اتِّفَاقًا (١) .
أَمَّا إِذَا قَتَل الْمُرْتَدُّ ذِمِّيًّا أَوْ مُسْتَأْمَنًا عَمْدًا فَيُقْتَل بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) وَالْحَنَابِلَةِ (٣) وَهُوَ أَظْهَرُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ (٤) ؛ لأَِنَّهُ أَسْوَأُ حَالاً مِنَ الذِّمِّيِّ، إِذِ الْمُرْتَدُّ مُهْدَرُ الدَّمِ وَلاَ تَحِل ذَبِيحَتُهُ، وَلاَ مُنَاكَحَتُهُ، وَلاَ يُقَرُّ بِالْجِزْيَةِ.
وَلاَ يُقْتَل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْقَوْل الآْخَرُ لِلشَّافِعِيِّ لِبَقَاءِ عُلْقَةِ الإِْسْلاَمِ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُقَرُّ عَلَى رِدَّتِهِ (٥) .
وَإِذَا قَتَل الْمُرْتَدُّ حُرًّا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا خَطَأً وَجَبَتِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ، وَلاَ تَكُونُ عَلَى عَاقِلَتِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَالدِّيَةُ يُشْتَرَطُ لَهَا عِصْمَةُ الدَّمِ لاَ الإِْسْلاَمُ
(١) الفتاوى الهندية ٧ / ٢، والبدائع ٧ / ٢٣٣، والمغني ٨ / ٢٥٥، ٥٥٤، والإقناع ٤ / ٣٠٦، والهداية للكلوذاني ٢٠٢، والأم ٦ / ١٥٣، ومنح الجليل ٤ / ٤٦٧، والخرشي ٨ / ٦٦.(٢) المسلم يقتل بالذمي عند الحنفية، فمن باب أولى أن يقتل به المرتد. البدائع ٧ / ٢٣٧ والفتاوى الهندية ٧ / ٣.(٣) المغني ٨ / ٢٥٥، والإقناع ٤ / ١٧٥.(٤) الأم ٦ / ٣٣، وعدم المكافأة يتأتى من أن المرتد لا يقر على ردته، بل يحمل على الإسلام، والشامل لابن الصباغ ٦ / ١٤، ومغني المحتاج ٤ / ١٦.(٥) الشامل لبهرام ٨ / ٧١، والخرشي ٨ / ٦٦، ومنح الجليل ٤ / ٤٦٧، ومغني المحتاج ٤ / ١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.