وَالْقَوْل الثَّانِي: يُقْتَل حَدًّا لاَ كُفْرًا، وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (١) .
وَالْقَوْل الثَّالِثُ: أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ كَسَلاً يَكُونُ فَاسِقًا وَيُحْبَسُ حَتَّى يُصَلِّيَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) .
جِنَايَاتُ الْمُرْتَدِّ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ:
٢٢ - جِنَايَاتُ الْمُرْتَدِّ عَلَى غَيْرِهِ لاَ تَخْلُو: إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَكُلٌّ مِنْهَا، إِمَّا أَنْ تَقَعَ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ ذِمِّيٍّ، أَوْ مُسْتَأْمَنٍ، أَوْ مُرْتَدٍّ مِثْلِهِ.
وَهَذِهِ الْجِنَايَاتُ إِمَّا أَنْ تَكُونَ عَلَى النَّفْسِ بِالْقَتْل، أَوْ عَلَى مَا دُونَهَا، كَالْقَطْعِ وَالْجَرْحِ، أَوْ عَلَى الْعِرْضِ كَالزِّنَى وَالْقَذْفِ، أَوْ عَلَى الْمَال كَالسَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ. وَهَذِهِ الْجِنَايَاتُ قَدْ تَقَعُ فِي بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ، ثُمَّ يَهْرُبُ الْمُرْتَدُّ إِلَى بِلاَدِ الْحَرْبِ، أَوْ لاَ يَهْرُبُ، أَوْ تَقَعُ فِي بِلاَدِ الْحَرْبِ، ثُمَّ يَنْتَقِل الْمُرْتَدُّ إِلَى بِلاَدِ الإِْسْلاَمِ.
وَقَدْ تَقَعُ مِنْهُ هَذِهِ كُلُّهَا فِي إِسْلاَمِهِ، أَوْ رِدَّتِهِ، وَقَدْ يَسْتَمِرُّ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ يَعُودُ مُسْلِمًا، وَقَدْ تَقَعُ مِنْهُ مُنْفَرِدًا، أَوْ فِي جَمَاعَةٍ، أَوْ أَهْل بَلَدٍ.
وَمِثْل هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَال فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُرْتَدِّ.
(١) كتاب الصلاة لابن القيم ٤٢، القليوبي وعميرة ١ / ٣١٩، كفاية الأخيار ٢ / ٢٠٤، والمغني ٨ / ٤٤٤، والشرح الصغير ١ / ٢٣٨.(٢) ابن عابدين ١ / ٣٥٢ - ٣٥٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.