وَلاَ تَعَدٍّ، لأَِنَّهُ نَائِبٌ عَنِ الْمَالِكِ فِي الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ، فَكَانَ الْهَلاَكُ فِي يَدِهِ كَالْهَلاَكِ فِي يَدِ الْمَالِكِ، فَأَصْبَحَ كَالْمُودَعِ.
وَلأَِنَّ الْوَكَالَةَ عَقْدُ إِرْفَاقٍ وَمَعُونَةٍ، وَالضَّمَانُ مُنَافٍ لِذَلِكَ وَمُنَفِّرٌ عَنْهُ. أَمَّا إِِذَا تَعَدَّى الْوَكِيل فَإِِنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا. (١) وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (وَكَالَةٌ) .
خَامِسًا: التَّعَدِّي فِي الإِِْجَارَةِ:
١٠ - سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنِ التَّعَدِّي فِي الإِِْجَارَةِ فِي مُصْطَلَحِ (إِجَارَةٌ) .
سَادِسًا: التَّعَدِّي فِي الْمُضَارَبَةِ:
١١ - الْمُضَارَبَةُ: عَقْدٌ عَلَى الشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ بِمَالٍ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، وَعَمَلٍ مِنَ الْجَانِبِ الآْخَرِ، وَلاَ مُضَارَبَةَ بِدُونِهِمَا.
ثُمَّ الْمَدْفُوعُ إِِلَى الْمُضَارِبِ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ؛ لأَِنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِأَمْرِ مَالِكِهِ، لاَ عَلَى وَجْهِ الْبَدَل وَالْوَثِيقَةِ، وَهُوَ وَكِيلٌ فِيهِ، فَإِِذَا رَبِحَ فَهُوَ شَرِيكٌ فِيهِ، وَإِِذَا فَسَدَتِ انْقَلَبَتْ إِجَارَةً، وَاسْتَوْجَبَ الْعَامِل أَجْرَ مِثْلِهِ، وَإِِذَا خَالَفَ كَانَ غَاصِبًا لِوُجُودِ التَّعَدِّي مِنْهُ عَلَى مَال غَيْرِهِ. (٢)
(١) ابن عابدين ٤ / ٤١٦، ٤٠٩، وفتح القدير ٧ / ٤٩، ٥٢، ٧٣، والقوانين الفقهية ص ٣٣٣، ومغني المحتاج ٢ / ٢٣٠، وروضة الطالبين ٤ / ٣٢٥، وكشاف القناع ٣ / ٤٦٩، ٤٧٥، ٤٨٤، والدسوقي ٣ / ٢٨٢، ٣٩٠.(٢) مجمع الضمانات ص ٣٠٣، ومغني المحتاج ٢ / ٣١٤ وما بعدها، والدسوقي ٣ / ٥١٧ وما بعدها، وكشاف القناع ٣ / ٥٠٧ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.