السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لاَ يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاَعِبًا أَوْ جَادًّا، وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا (١) فَيَجِبُ عَلَى الْمُتَعَدِّي رَدُّ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ إِنْ بَقِيَتْ بِيَدِهِ كَمَا هِيَ، فَإِِنْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ، أَوْ تَعَدَّى عَلَيْهَا فَأَتْلَفَهَا بِدُونِ غَصْبٍ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ مِثْلِهَا إِنْ كَانَتْ مِثْلِيَّةً، فَإِِذَا انْقَطَعَ الْمِثْل أَوْ لَمْ تَكُنْ مِثْلِيَّةً وَجَبَ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا. (٢)
وَمِثْل مَا تَقَدَّمَ: الْبَاغِي فِي غَيْرِ زَمَنِ الْقِتَال، حَيْثُ يَضْمَنُ الأَْمْوَال الَّتِي أَتْلَفَهَا أَوْ أَخَذَهَا.
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (غَصْبٌ، إِتْلاَفٌ، ضَمَانٌ، سَرِقَةٌ، اخْتِلاَسٌ، بُغَاةٌ) .
التَّعَدِّي فِي الْعُقُودِ:
أَوَّلاً: التَّعَدِّي فِي الْوَدِيعَةِ:
٤ - الأَْصْل فِي الْوَدِيعَةِ: أَنَّهَا أَمَانَةٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ائْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} ، (٣) وَأَنَّهُ لاَ ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ فِي الْوَدِيعَةِ، لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ أَوْدَعَ وَدِيعَةً فَلاَ
(١) حديث: " لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا. . . " أخرجه أبو داود (٥ / ٢٧٣ - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (٤ / ٢٦٢ - ط الحلبي) وحسنه.(٢) ابن عابدين ٥ / ١١٤، ١١٦، وحاشية الدسوقي ٣ / ٤٤٣، والقوانين الفقهية ص ٣٣٥، ومغني المحتاج ٢ / ٢٧٧، ٢٨٢، وكشاف القناع ٤ / ٧٨، ١٠٦.(٣) سورة البقرة / ٢٨٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute