للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

الأَْنْصَارِ قِتَالٌ كَانَ لأَِحَدِهِمَا عَلَى الآْخَرِ الطَّوْل فَكَأَنَّهُمْ طَلَبُوا الْفَضْل، فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) كَمَا نَزَل عَلَيْهِ مِنْ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} (٢) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالثَّأْرِ:

٦ - أ - حَرَّمَ الإِْسْلاَمُ قَتْل النَّفْسِ ابْتِدَاءً بِغَيْرِ حَقٍّ لِحُرْمَةِ النَّفْسِ الإِْنْسَانِيَّةِ، فَقَال تَعَالَى: {وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ} (٣) وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقَّ الَّذِي يُقْتَل بِهِ الْمُسْلِمُ (٤) فَقَال: لاَ يَحِل دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ (٥) .

٧ - ب - أَبَاحَ الإِْسْلاَمُ الأَْخْذَ بِالثَّأْرِ عَلَى سَبِيل الْقِصَاصِ بِشُرُوطِهِ الْمُفَصَّلَةِ فِي مُصْطَلَحِ:


(١)) حديث: " إصلاح النبي صلى الله عليه وسلم بين حيين من الأنصار. . . " أخرجه الطبري (٢ / ٦١ - ط دار المعرفة) من طريق السدي عن أبي مالك مرسلا. والسدي متكلم فيه (التقريب ص ١٠٨ - ط دار الرشيد)
(٢) سورة البقرة / ١٧٨. وانظر الطبري ٢ / ٦١، وأحكام القرآن للشافعي / ٢٧١.
(٣) سورة الأنعام / ١٥١
(٤) السياسة الشرعية لابن تيمية / ١٥٣ - ١٥٤، وفتح الباري ١٢ / ٢٠١، والألوسي ١٥ / ٦٩
(٥)) حديث: " لا يحل دم امرئ مسلم. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ١٢ / ٢٠١ - ط السلفية) . ومسلم (٣ / ١٣٠٢ - ط عيسى الحلبي) من حديث عبد الله بن مسعود