فِي الإِْعْتَاقِ يَقَعُ الْعِتْقُ بِهِ مَعَ وُجُودِ النِّيَّةِ وَعَدَمِهَا، وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الصَّرِيحَ لاَ يَنْصَرِفُ عَنِ الْعِتْقِ إِلَى غَيْرِهِ إِلاَّ بِقَرِينَةٍ كَقَصْدِهِ الْمَدْحَ بِلَفْظِ الإِْعْتَاقِ، كَمَا إِذَا عَمِل الْعَبْدُ عَمَلاً فَأَعْجَبَ سَيِّدَهُ فَقَال لَهُ: مَا أَنْتَ إِلاَّ حُرٌّ، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْعِتْقَ وَإِنَّمَا أَرَادَ: أَنْتَ فِي عَمَلِكَ كَالْحُرِّ.
كَمَا أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْكِنَايَةَ لاَ تَعْمَل إِلاَّ بِنِيَّةِ الْعِتْقِ، وَأَنَّ الْعِتْقَ لاَ يَحْصُل بِالنِّيَّةِ، لأَِنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ فَلاَ يَحْصُل بِالنِّيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ كَسَائِرِ الإِْزَالَةِ (١) . (ر: عِتْق فِي ١١) .
ح - النِّيَّةُ فِي النِّكَاحِ:
٦٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ وَالنِّكَاحِ وَلَوْ بِغَيْرِ نِيَّةٍ لأَِنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا وَرَدَ بِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا (٢) } ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ (٣) }
(١) تحفة الفقهاء ٢ / ٢٥٥ - ٢٥٧، وَالأشباه والنظائر لابن نجيمِ ص ٤٨، ٢٣، والذخيرة للقرافي ص ١٠١، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٦١، والحاوي الكبير للماوردي ٢٢ / ٥، وروضة الطالبين ١٢ / ١٠٧ - ١٠٨، ومطالب أولي النهى ٤ / ٦٩٤، ٦٩٥، والمغني ٩ / ٣٣٠، ٣٣١.(٢) سورة الأحزاب / ٣٧(٣) سورة النساء / ٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.