عَامَّةٌ وَأُخْرَى تَفْصِيلِيَّةٌ:
أَوَّلاً: الأَْحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْعَامَّةُ لِلنِّيَّةِ:
مَا يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ مِنَ الأَْعْمَال وَمَا لاَ يَفْتَقِرُ:
٤ - أَعْمَال الْمُكَلَّفِينَ إِمَّا مَطْلُوبَةٌ أَوْ مُبَاحَةٌ:
وَلَمَّا كَانَ الْمُبَاحُ لاَ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلاَ يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ إِلاَّ إِذَا قَصَدَ الْمُكَلَّفُ الثَّوَابَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ.
وَالْمَطْلُوبُ مِنَ الأَْعْمَال إِمَّا مَطْلُوبَةُ التَّرْكِ أَوْ مَطْلُوبَةُ الْفِعْل. فَالْمَطْلُوبَةُ التَّرْكِ - وَهِيَ النَّوَاهِي - فَإِنَّ الإِْنْسَانَ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَتِهَا وَإِنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا، فَضْلاً عَنِ الْقَصْدِ إِلَيْهَا، وَمِنْ ثَمَّ فَلاَ تَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ، إِلاَّ إِذَا شَعَرَ الْمُكَلَّفُ بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَنَوَى تَرْكَهُ لِلَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ يَحْصُل لَهُ مَعَ الْخُرُوجِ عَنِ الْعُهْدَةِ الثَّوَابُ لأَِجْل النِّيَّةِ، وَمِنْ ثَمَّ فَالنِّيَّةُ شَرْطٌ فِي الثَّوَابِ لاَ فِي الْخُرُوجِ عَنِ الْعُهْدَةِ.
وَالْمَطْلُوبَةُ الْفِعْل - وَهِيَ الأَْوَامِرُ - فَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ مِنْ حَيْثُ افْتِقَارُهَا إِلَى النِّيَّةِ:
الْقِسْمُ الأَْوَّل: مَا تَكُونُ صُورَةُ فِعْلِهِ كَافِيَةً فِي تَحْصِيل مَصْلَحَتِهِ، كَأَدَاءِ الدَّيْنِ وَالْوَدَائِعِ وَالْغُصُوبِ وَنَفَقَاتِ الزَّوْجَاتِ وَالأَْقَارِبِ، فَإِنَّ الْمُحَصِّلَةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْ هَذِهِ الأُْمُورِ انْتِفَاعُ أَرْبَابِهَا، وَهِيَ تَتَحَقَّقُ بِمُجَرَّدِ امْتِثَال الأَْمْرِ، وَلاَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.