فِيهَا لأَِنَّ الأَْفْعَال إِنَّمَا صَدَرَتْ مِنَ الْمَأْمُورِ فَالْمُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ (١) .
وَقَال السُّيُوطِيُّ: مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَى التَّمْيِيزِ فِي النِّيَّةِ الإِْخْلاَصُ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُقْبَل النِّيَابَةُ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ اخْتِبَارُ سِرِّ الْعِبَادَةِ، قَال ابْنُ الْقَاصِّ وَغَيْرُهُ: لاَ يَجُوزُ التَّوْكِيل فِي النِّيَّةِ إِلاَّ فِيمَا اقْتَرَنَ بِفِعْلٍ كَتَفْرِقَةِ زَكَاةٍ وَذَبْحِ أُضْحِيَةٍ وَصَوْمٍ عَنِ الْمَيِّتِ وَحَجٍّ (٢)
التَّشْرِيكُ فِي النِّيَّةِ:
٣٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ التَّشْرِيكِ فِي النِّيَّةِ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: الْجَمْعُ بَيْنَ عِبَادَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْوَسَائِل أَوْ فِي الْمَقَاصِدِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْوَسَائِل فَإِنَّ الْكُل صَحِيحٌ، قَالُوا: لَوِ اغْتَسَل يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلْجُمُعَةِ وَلِرَفْعِ الْجَنَابَةِ ارْتَفَعَتْ جَنَابَتُهُ وَحَصَل لَهُ ثَوَابُ غُسْل الْجُمُعَةِ.
وَإِنْ كَانَ الْجَمْعُ فِي الْمَقَاصِدِ: فَإِمَّا أَنْ يَنْوِيَ فَرْضَيْنِ، أَوْ نَفْلَيْنِ، أَوْ فَرْضًا وَنَفْلاً.
أَمَّا الأَْوَّل: فَلاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلاَةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلاَةِ لَمْ
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٥٤.(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.