التَّعَاقُبِ الأُْولَى فَقَطْ.
وَأَمَّا إِذَا نَوَى عِبَادَةً ثُمَّ نَوَى فِي أَثْنَائِهَا الاِنْتِقَال عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، فَإِنْ كَبَّرَ نَاوِيًا الاِنْتِقَال إِلَى غَيْرِهَا صَارَ خَارِجًا عَنِ الأُْولَى، وَإِنَ نَوَى وَلَمْ يُكَبِّرْ لاَ يَكُونُ خَارِجًا، كَمَا إِذَا نَوَى تَجْدِيدَ الأُْولَى وَكَبَّرَ (١) .
٤٠ - وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَالتَّبَرُّدَ أَجْزَأَهُ - أَيْ عَنْ رَفْعِ الْحَدَثِ - لأََنَّ مَا نَوَاهُ مَعَ رَفْعِ الْحَدَثِ حَاصِلٌ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ فَلاَ تَضَادَّ، وَهَذِهِ النِّيَّةُ إِذَا صَحِبَهَا قَصْدُ التَّبَرُّدِ فَإِنَّهَا صَحِيحَةٌ وَلاَ يَضُرُّهَا مَا صَحِبَهَا، وَقِيل: لاَ يُجْزِئُ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ النِّيَّةِ أَنْ يَكُونَ الْبَاعِثُ عَلَى الْعِبَادَةِ طَاعَةَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ، وَهَاهُنَا الأَْمْرَانِ (٢) .
٤١ - وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لِلتَّشْرِيكِ فِي النِّيَّةِ نَظَائِرُ، وَضَابِطُهَا أَقْسَامٌ:
الْقِسْمُ الأَْوَّل: أَنْ يَنْوِيَ مَعَ الْعِبَادَةِ مَا لَيْسَ بِعِبَادَةٍ، فَقَدْ يُبْطِلُهَا كَمَا إِذَا ذَبَحَ الأُْضْحِيَةَ لِلَّهِ وَلِغَيْرِهِ، فَانْضِمَامُ غَيْرِهِ يُوجِبُ حُرْمَةَ الذَّبِيحَةِ.
وَقَدْ لاَ يُبْطِلُهَا. وَفِيهِ صُوَرٌ:
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيمِ ص ٤٠ - ٤٢، والبحر الرائق ١ / ٩٦، وفتح القدير ٢ / ٤٣٨.(٢) الذخيرة ١ / ٢٥١، ومواهب الجليل ١ / ٢٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.