حَسَنَاتٍ؛ لأَِنَّ الْفِعْل الْمَنْوِيَّ تَتَحَقَّقُ بِهِ الْمَصَالِحُ الْمَطْلُوبَةُ مِنَ الْعِبَادَاتِ، فَلِذَلِكَ كَانَ أَجْرُهُ - أَيْ مَعَ النِّيَّةِ - أَعْظَمَ وَثَوَابُهُ أَوْفَرَ، وَلأَِنَّ الأَْفْعَال هِيَ الْمَقَاصِدُ وَالنِّيَّاتِ وَسَائِل (١) .
مَحَل النِّيَّةِ:
١٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَأَكْثَرِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ مَحَل النِّيَّةِ مِنَ الْمُكَلَّفِ الْقَلْبُ فِي كُل مَوْضِعٍ؛ لأَِنَّهُ مَحَل الْعَقْل وَالْعِلْمِ وَالْمَيْل وَالنُّفْرَةِ وَالاِعْتِقَادِ، وَلأَِنَّ حَقِيقَتَهَا الْقَصْدُ، وَمَحَل الْقَصْدِ الْقَلْبُ، وَلأَِنَّهَا مِنْ عَمَل الْقَلْبِ.
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (٢) } وَالإِْخْلاَصُ عَمَل الْقَلْبِ، وَهُوَ مَحْضُ النِّيَّةِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقْصِدَ بِعَمَلِهِ أَنَّهُ لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ (٣) ، وَقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَْرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ}
(١) نيل المآرب ١ / ١٦٣، ومواهب الجليل ١ / ٢٣٢، وقواعد الأحكام ١ / ١٧٩.(٢) سورة البينة / ٥.(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٤٠، والمغني لابن قدامة ١ / ١١١ ط - المنار، وكشاف القناع عن متن الإقناع ١ / ٨٦ مكتبة النصر الحديثة، الرياض، والمجموع ١ / ٣١٦، والجمل على شرح المنهج ١ / ١٠٣، ومواهب الجليل ١ / ٢٣١، والذخيرة ص ٢٣٥، والأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٠، ونيل المآرب ١ / ١٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.