بِخِلاَفِ بَيْعِ الْمُشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا (١) ، وَيُعَدُّ سَارِقًا إِنْ أَخَذَهُ خُفْيَةً، وَمُخْتَلِسًا إِنْ أَخَذَهُ جِهَارًا (٢) .
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَل بِغَيْرِ أَمَانٍ فَيَحِل لِلْوَاجِدِ أَنْ يَأْخُذَ مَا يَظْفَرُ بِهِ مِنْ كُنُوزِهِمْ وَلاَ شَيْءَ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِنْ كَانَ أَخَذَهُ بِغَيْرِ قِتَالٍ، أَمَّا إِنْ كَانَ أَخَذَهُ عَلَى سَبِيل الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ بِقِتَالٍ وَحَرْبٍ كَمَا لَوْ دَخَل جَمَاعَةٌ مُمْتَنِعُونَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَظَفِرُوا بِشَيْءٍ مِنْ كُنُوزِهِمْ يَجِبُ فِيهِ الْخُمُسُ. لِكَوْنِهِ غَنِيمَةً لِحُصُول الأَْخْذِ عَنْ طَرِيقِ الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ وُجِدَ فِي مَوْضِعٍ مَمْلُوكٍ لَهُمْ نُظِرَ: إِنْ أُخِذَ بِقَهْرٍ وَقِتَالٍ فَهُوَ غَنِيمَةٌ كَأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ وَنُقُودِهِمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ فَيَكُونُ خُمُسُهُ لأَِهْل خُمُسِ الْغَنِيمَةِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِوَاجِدِهِ، وَإِذَا أُخِذَ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلاَ قَهْرٍ فَهُوَ فَيْءٌ وَمُسْتَحِقُّهُ أَهْل الْفَيْءِ، كَذَا ذَكَرَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ (٤) .
مِلْكِيَّةُ الْكَنْزِ:
تَنَاوَل الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ مِلْكِيَّةِ الْكَنْزِ مِنْ حَيْثُ طَبِيعَةُ مِلْكِيَّةِ الْخُمُسِ وَسَبَبُ مِلْكِيَّةِ الأَْرْبَعَةِ أَخْمَاسٍ الْبَاقِيَةِ وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ مِلْكِيَّةِ الأَْرْضِ وَمِلْكِيَّةِ الْكُنُوزِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا.
(١) بدائع الصنائع ٢ / ٦٦.(٢) المجموع ٦ / ٦٤.(٣) بدائع الصنائع ٢ / ٦٦.(٤) المجموع ٦ / ٩٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute