الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ.
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ وُجُوبَ الْحَدِّ، وَلَوْ كَانَ الْحَائِل غَلِيظًا.
وَيَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ الاِنْتِشَارَ أَثْنَاءَ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ، وَهُوَ غَيْرُ شَرْطٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (زِنًى) .
ب - مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَطْعِ الْحَشَفَةِ:
١ - وُجُوبُ الْقِصَاصِ:
١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَطْعِ جَمِيعِ الْحَشَفَةِ عَمْدًا إِذْ لَهَا حَدٌّ مَعْلُومٌ كَالْمَفْصِل.
وَاخْتَلَفُوا فِي قَطْعِ بَعْضِهَا: فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِِلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا أَيْضًا، وَيُقَدَّرُ بِالأَْجْزَاءِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ، وَرُبُعٍ، وَيُؤْخَذُ مِنَ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ مِثْل ذَلِكَ، وَلاَ يُؤْخَذُ بِالْمِسَاحَةِ لِئَلاَّ يُفْضِيَ إِِلَى أَخْذِ جَمِيعِ عُضْوِ الْجَانِي بِبَعْضِ عُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (٢) .
وَلاَ قِصَاصَ فِي قَطْعِ بَعْضِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لِتَعَذُّرِ الْمُسَاوَاةِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ، لأَِنَّهُ مَتَى تَعَذَّرَ
(١) ابن عابدين ١ / ١٤٨، ١٤٩، والاختيار ٤ / ٨٨، وكفاية الطالب الرباني ١ / ١١٩، والخرشي ٨ / ٨١، والقوانين الفقهية / ٣٣، وحاشية الجمل ٥ / ١٣١ ط دار إحياء التراث العربي، ومطالب أولي النهى ١ / ١٦٧، وكشاف القناع ١ / ٧٦، والمغني ٨ / ١٦١. (١) فتح القدير ٥ / ٣١ ط دار إحياء التراث العربي، وابن عابدين ٣ / ١٤١، والاختيار ٤ / ٨٠، وكفاية الطالب الرباني ١ / ١١٨، والقوانين الفقهية / ٣٥٨، والشرح الصغير ٤ / ٤٤٧، ٤٤٨، وحاشية الجمل ٥ / ١٢٨، ١٢٩، والمغني ٨ / ١٨٧، ونيل المآرب ٢ / ٣٥٧(٢) سورة المائدة / ٤٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.