لِمَصْلَحَةِ الْمُحَال، لأَِنَّ الْمُحِيل إِذَنْ مُتَبَرِّعٌ بِالزِّيَادَةِ عَلَى سَبِيل إِحْسَانِ الْقَضَاءِ (١) .
٨٨ - وَهَذِهِ الشَّرِيطَةُ يُقَرِّرُهَا أَيْضًا الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، (ر: ف ٨٣) ، بِاسْتِثْنَاءِ مَا تَفَرَّدَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ مِنْ أَنَّ مَحَل الْمَنْعِ عِنْدَ الاِخْتِلاَفِ بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ، أَوِ الْقِلَّةِ، وَالْكَثْرَةِ إِذَا لَمْ يَقْبِضَ الْمُحَال مِنَ الْمُحَال عَلَيْهِ قَبْل تُفَرِّقْهُمَا.
وَهَؤُلاَءِ جَمِيعًا يُحَاذُونَ الشَّافِعِيَّةَ فِي تَقْرِيرَاتِهِمُ الآْنِفَةِ الذِّكْرِ، حَتَّى إِنَّ الْخِلاَفَ فِيمَا إِذَا كَانَ التَّفَاوُتُ لِمَصْلَحَةِ الْمُحَال يَنُصُّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى بَقَائِهِ كَمَا هُوَ، وَإِنْ كَانَ الْمَالِكِيَّةُ يَعْكِسُونَ الْمَوْقِفَ: فَيَمْنَعُونَ التَّحَوُّل عَلَى الأَْعْلَى صِفَةً أَوِ الأَْكْثَرِ قَدْرًا، قَوْلاً وَاحِدًا، وَيَتَرَدَّدُونَ وَيَخْتَلِفُونَ فِي التَّحَوُّل عَلَى الأَْدْنَى أَوِ الأَْقَل.
وَيَنُصُّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنْ لاَ خِلاَفَ فِي صِحَّةِ الْحَوَالَةِ مَعَ التَّفَاوُتِ فِي الْقَدْرِ، إِذَا وَقَعَتْ بِلَفْظِ الإِْبْرَاءِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالْحَوَالَةِ بِالْبَاقِي، كَمَا لَوْ قَال الدَّائِنُ بِأَلْفٍ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ ثَلاَثِمِائَةٍ، وَأَحِلْنِي عَلَى مَدِينِكَ فُلاَنٍ بِالْبَاقِي، فَيَقُول: أَحَلْتُكَ وَهَذَا وَاضِحٌ جِدًّا (٢) .
الاِسْتِعَاضَةُ فِي الْحَوَالَةِ:
٨٩ - الْمُرَادُ بِالاِسْتِعَاضَةِ أَنْ يَتَرَاضَى الْمُحَال
(١) نهاية المحتاج ٤ / ٤١٢ وفتاوى السيوطي ١ / ١٦٧ ومغني المحتاج على المنهاج ٢ / ١٩٥، ٤ / ٤١٣ والبجيرمي على المنهج ٣ / ٢٢.(٢) الخرشي على خليل ٤ / ٢٣٥ والإنصاف ٥ / ٢٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.