للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بَيِّنَةً، فَحِينَئِذٍ تَنْدَفِعُ الْخُصُومَةُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مُحْتَالاً كَمَا ذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ.

وَمِمَّا تَنْدَفِعُ بِهِ دَعْوَى مَنِ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ بِمِلْكِ إِنْكَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِتِلْكَ الدَّعْوَى، أَوْ يُقِرُّ بِهِ لِغَيْرِ الْمُدَّعِي كَمَا فِي التَّبْصِرَةِ مِنْ كُتُبِ الْمَالِكِيَّةِ.

وَمِمَّا تَنْدَفِعُ بِهِ دَعْوَى الدَّيْنِ أَنْ يَقُول الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: قَضَيْتُ أَوْ أَبْرَأَنِي، كَمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ.

وَتَنْدَفِعُ دَعْوَى مَنِ ادَّعَى زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ وَلاَ بَيِّنَةَ لَهُ بِإِنْكَارِهَا، وَلاَ يُسْتَحْلَفُ كَمَا ذَكَرَ الْحَنَابِلَةُ (١) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (دَعْوَى) .

الدَّفْعُ أَقْوَى مِنَ الرَّفْعِ:

١٠ - وَهِيَ قَاعِدَةٌ فِقْهِيَّةٌ ذَكَرَهَا الزَّرْكَشِيُّ فِي الْمَنْثُورِ. وَمِنْ فُرُوعِهَا أَنَّ الْمَاءَ الْمُسْتَعْمَل إِذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ لاَ يَعُودُ طَهُورًا فِي وَجْهٍ، وَفِي وَجْهٍ يَعُودُ. فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ قَبْل الاِسْتِعْمَال فَإِنَّهُ لاَ يَصِيرُ مُسْتَعْمَلاً بِهِ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا اسْتُعْمِل وَهُوَ قُلَّتَانِ كَانَ دَافِعًا لِلاِسْتِعْمَال، وَإِذَا جُمِعَ كَانَ رَافِعًا. وَالدَّفْعُ أَقْوَى مِنَ الرَّفْعِ


(١) الاختيار ٢ / ١١٦ - ط المعرفة، حاشية ابن عابدين ٤ / ٤٣٤ - ط المصرية، التبصرة ١ / ١٣٢ - ط العلمية، روضة الطالبين ١٢ / ١٣ - ط المكتب الإسلامي، المغني ٩ / ٢٧٢ - ط الرياض.