الْمُسْتَحَقَّ هُوَ قَبْضُ الأَْصْل دُونَ الْوَصْفِ لإِِبْرَائِهِ إِيَّاهُ عَنِ الْوَصْفِ فَإِذَا قَبَضَهُ فَقَدْ قَبَضَ حَقَّهُ، فَيَبْطُل الْمُسْتَحَقُّ.
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ حَقَّهُ؛ لأَِنَّ حَقَّهُ فِي الأَْصْل وَالْوَصْفِ جَمِيعًا، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الاِفْتِرَاقَ حَصَل لاَ عَنْ قَبْضِ رَأْسِ مَال السَّلَمِ (١) .
الْعَيْبُ فِي الإِْجَارَةِ:
٣٨ - لَوْ اطَّلَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى عَيْبٍ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَأْجَرِ فِي مُدَّةِ الْعَقْدِ، وَكَانَ هَذَا الْعَيْبُ يُخِل بِالاِنْتِفَاعِ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَيُفَوِّتُ الْمَقْصُودَ بِالْعَقْدِ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ، فَلَهُ الْفَسْخُ سَوَاءٌ أَكَانَ الْعَيْبُ قَدِيمًا أَمْ حَدِيثًا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ قَبْل الْقَبْضِ أَمْ بَعْدَهُ.
فَكُل مَا يَحُول بَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمَنْفَعَةِ مِنْ تَلَفِ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ أَوْ غَصْبِهَا أَوْ تَعَيُّبِهَا كَجُمُوحِ الدَّابَّةِ وَحُدُوثِ خَوْفٍ عَامٍّ يَمْنَعُ مِنْ سُكْنَى الدَّارِ أَوْ كَانَ الْجَارُ سُوءًا تُفْسَخُ بِهِ الإِْجَارَةُ (٢) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِجَارَة ف ٧٤)
(١) بدائع الصنائع ٥ / ٢٠٥ ط بيروت، فتح العزيز ٩ / ٢٤٥، المغني لابن قدامة ٤ / ٣٣٧.(٢) رد المحتار ٤ / ٦٣، المغني لابن قدامة ٥ / ٤٣٥، بداية المجتهد لابن رشد ٢ / ١٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.