٣٤ - الشَّرْطُ الثَّالِثُ:
اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يُصِيبَ الرَّمْيُ الصَّيْدَ مُبَاشَرَةً، وَلاَ يَعْدِل عَنْ جِهَتِهِ، فَإِذَا رَدَّ السَّهْمَ رِيحٌ إِلَى وَرَائِهِ، أَوْ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً، فَأَصَابَ صَيْدًا لاَ يَحِل، وَكَذَا لَوْ رَدَّهُ حَائِطٌ أَوْ شَجَرَةٌ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي إِعَانَةِ الرِّيحِ لِلسَّهْمِ: لَوْ قَتَل الصَّيْدَ بِإِعَانَةِ الرِّيحِ لِلسَّهْمِ لَمْ يَحْرُمْ (٢) .
وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ لَوْ رَدَّ السَّهْمَ حَجَرٌ أَوْ غَيْرُهُ عَلَى الصَّيْدِ فَقَتَلَهُ لَمْ يَحْرُمْ، لِعُسْرِ الاِحْتِرَازِ عَنْهُ (٣) .
مَسَائِل وَفُرُوعٌ فِي الآْلَةِ الْجَامِدَةِ:
تَعَرَّضَ الْفُقَهَاءُ فِي شُرُوطِ الآْلَةِ الْجَامِدَةِ لِمَسَائِل بَيَّنُوا أَحْكَامَهَا، وَمِنْ أَهَمِّ هَذِهِ الْمَسَائِل مَا يَلِي:
أ - الاِصْطِيَادُ بِالشَّبَكَةِ وَالأُْحْبُولَةِ:
٣٥ - لَوْ نَصَبَ شَبَكَةً أَوْ أُحْبُولَةً، وَسَمَّى، فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ وَمَاتَ مَجْرُوحًا لَمْ يَحِل إِذَا لَمْ تَكُنْ بِهَا آلَةٌ جَارِحَةٌ، وَلَوْ كَانَ بِهَا آلَةٌ جَارِحَةٌ كَمِنْجَلٍ، أَوْ نَصَبَ سَكَاكِينَ وَسَمَّى حَل،
(١) حاشية ابن عابدين على الدر المختار ٥ / ٣٠٠، ٣٠١.(٢) حاشية البجيرمي على شرح المنهج ٤ / ٢٩٠، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٥٢.(٣) مطالب أولي النهى ٦ / ٣٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.