الْبَهِيمِ ذِي الطُّفْيَتَيْنِ (١) فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ (٢) قَالُوا: فَيَحْرُمُ صَيْدُهُ، لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.
وَاسْتَثْنَى أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْجَوَارِحِ الأَْسَدَ وَالدُّبَّ؛ لأَِنَّهُمَا لاَ يَعْمَلاَنِ لِغَيْرِهِمَا، أَمَّا الأَْسَدُ فَلِعُلُوِّ هِمَّتِهِ، وَأَمَّا الدُّبُّ فَلِخَسَاسَتِهِ، وَلأَِنَّهُمَا لاَ يَتَعَلَّمَانِ عَادَةً.
وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ الْحِدَأَةَ بِهِمَا لِخَسَاسَتِهَا (٣) .
وَاسْتَثْنَى ابْنُ جُزَيٍّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ النِّمْسَ، فَلاَ يُؤْكَل مَا قَتَل، لأَِنَّهُ لاَ يَقْبَل التَّعْلِيمَ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ: أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِهِ عُلِّمَ بِالْفِعْل، وَلَوْ فِي نَوْعِ مَا لاَ يَقْبَل التَّعْلِيمَ، كَأَسَدٍ وَنَمِرٍ وَنِمْسٍ، كَمَا قَال الْعَدَوِيُّ (٤) .
وَيُشْتَرَطُ فِي الْحَيَوَانِ الشُّرُوطُ التَّالِيَةُ:
٣٩ - الشَّرْطُ الأَْوَّل:
يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّمًا، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} (٥) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَِبِي ثَعْلَبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُل، وَمَا صِدْتَ
(١) الطفية: خوصة المقل (المصباح المنير) ، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٢.(٢) حديث: " عليكم بالأسود البهيم ". أخرجه مسلم (٣ / ١٢٠٠) .(٣) كشاف القناع ٦ / ٢٢٢، والزيلعي ٦ / ٧٠، ٧١.(٤) القوانين الفقهية ص ١٨١، وحاشية العدوي على شرح الرسالة ١ / ٥٢٠.(٥) سورة المائدة / ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.