يَجُوزُ الاِصْطِيَادُ بِهِ فِي الْجُمْلَةِ (١) وَسَيَأْتِي مَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي الْحَيَوَانِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُؤْكَل لَحْمُهُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ، كَمَا لاَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا عِنْدَ بَعْضِهِمْ، كَمَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى {أُحِل لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} (٢) .
وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ مِنْ ذَلِكَ الْخِنْزِيرَ، فَلاَ يَحِل الاِصْطِيَادُ بِهِ، لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ (٣) .
وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ كَذَلِكَ الْكَلْبَ الأَْسْوَدَ، وَالْبَهِيمَ الأَْسْوَدَ، وَهُوَ مَا لاَ بَيَاضَ فِيهِ، أَوْ كَانَ أَسْوَدَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُكْتَتَانِ، قَال الْبُهُوتِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ (٤) .
وَوَجْهُ الاِسْتِثْنَاءِ: مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: عَلَيْكُمْ بِالأَْسْوَدِ
(١) تبيين الحقائق للزيلعي ٦ / ٥٠ - ٥١، وابن عابدين على الدر المختار ٥ / ٢٩٨، والقوانين الفقهية ص ١٨١، وحاشية الدسوقي مع الشرح الكبير للدردير ٢ / ١٠٤، ١٠٥، ومغني المحتاج ٤ / ٢٧٥، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٢، ٢٢٥.(٢) سورة المائدة / ٤.(٣) الزيلعي ٦ / ٥١، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٣، وانظر الشبراملسي بذيل نهاية المحتاج ٨ / ١١٤.(٤) كشاف القناع ٦ / ٢٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.